الصفحة 78 من 512

فمن استجاب لله فله الحسنى . والذين لم يستجيبوا له يلاقون من الهول ما يود أحدهم لو ملك ما في الأرض ومثله معه أن يفتدى به . وما هو بمفتد ، إنما هو الحساب الذي يسوء ، وإنما هي جهنم لهم مهاد . ويا لسوء المهاد !

وفي التفسير الوسيط - (ج 1 / ص 2376)

قال الإِمام الشوكانى:"هذان مثلان ضربهما الله - تعالى - في هذه الآية للحق وللباطل يقول: إن الباطل وإن ظهر على الحق في بعض الأحوال وعلاه ، فإن الله - تعالى - سيمحقه ويبطله ويجعل العاقبة للحق وأهله ."

كالزبد الذى يعلو الماء فيلقيه الماء ، وكخبث هذه الأجسام ، فإنه وإن علا عليها فإن الكير يقذفه ويدفعه ، فهذا مثل الباطل .

وأما الماء الذى ينفع الناس وينبت المراعى فيمكث في الأرض ، وكذلك الصافى من هذه الأجسام فإنه يبقى خالصا لا شوب فيه ، وهو مثل الحق .

وقال الزجاج: فمثل المؤمن واعتقاده ونفع الإِيمان كمثل هذا الماء المنتفع به في نبات الأرض وحياة كل شئ ، وكمثل نفع الفضة والذهب وسائر الجواهر لأنها كلها تبقى منتفعا لها .

ومثل الكافر وكفره كمثل الزبد الذى يذهب جفاء ، وكمثل خبث الحديد وما تخرجه النار من وسخ الفضة والذهب الذى لا ينفع به""

4.تلك الدول لن تسعد الإنسان ولكنها قد تشبع بعض رغباته المادية فيبقى في خواء روحي وقلق وهم وغم:

يقول الدكتور / يوسف القرضاوي في محاضرة بعنوان:

الخواء الروحي في الحضارة المادية المعاصرة

روح الحضارة المعاصرة:

لكل حضارة جسم وروح، كالإنسان تماما، فجسم الحضارة يتمثل في منجزاتها المادية من العمارات والمصانع والآلات، وكل ما ينبىء عن رفاهية العيش ومتاع الحياة الدنيا وزينتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت