الصفحة 90 من 512

"لقد قال يسوع: إن هذه الأشياء المادية سيحظى بها أولئك الذين يعملون من أجل ما أمر به الله ، ومن أجل تحقيق عدالته.. ولكن عندما يحدث ذلك فعندئذ يبدأ الامتحان الأكبر. لأن هذه الأشياء المادية- كما أنذر يسوع- يمكنها أن تصلح الصدأ الذي ينخر في الأرواح."

(كذلك فإن لدينا نموذجا معروفا، فالرجال الذين لديهم إحساس بالواجب إزاء كائن أعلى، يجاهدون لتحقيق إرادته، لأن إيمانهم يمنحهم القوة والفضيلة والحكمة المبسطة.. إنهم لا يبنون ليومهم فقط، بل للغد، وليس لأنفسهم وحدهم، وإنما للجنس البشري، ومجتمع هذا أساسه ستكون من نتائجه الثروة والرفاهية للكثيرين إذا ساعدته الأحوال.. وعندما تأتي هذه المنتجات الفرعية فإنها تكون طيبة، إلى درجة أنها تشجع على الاعتقاد بأنها النهاية المرتقبة وبذا سيبتعد الناس عن بذل الجهود الإنشائية للأجل الطويل ويبد أون الصراع من أجل الحصول على الأشياء المادية.

"لقد أخفقنا بشكل يدعو إلى الرثاء في أن نرى أن من الممكن الحصول على عدالة اجتماعية، دون أن نمارس الإلحاد والمادية.. إن ذلك يعتمد على الرغبة الاختيارية للفرد في قبول أو التخلي عن الالتزامات الاجتماعية تجاه الفرد الآخر."

"ونتيجة لذلك فإن كثيرا من قومنا قد فقدوا إيمانهم في مجتمع حر وكأمة فقدنا كذلك إيماننا الديني وممارسة شعائرنا الدينية، رغم أننا مازلنا متدينين!"

إننا نفرق بين الدين وممارسة الدين!

ولم نعد نؤمن بأن الإيمان يتمشى مع الظروف الحديثة.. ومتى تحطمت الصلة بين الإيمان والعمل، فلن تستطيع بعد ذلك أن ننمي قوة روحية نستطيع نشرها في جميع أنحاء العالم"."

ويجب أن نفهم كذلك بوضوح أن مجتمعا حرا ليس معناه مجتمعا يسعى كل فرد فيه لنفسه، بل إنه مجتمع متناسق. والقيود المفروضة هي قبل كل شىء ، روابط الأخوة المنبعثة من الإيمان. فإن الناس خلقوا لكي يعيشوا إخوانا في رعاية الله .."."

ثم يختم هذا الفصل بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت