الصفحة 91 من 512

"لن تكون هناك فائدة من إنشاء"أصوات أمريكا"أخرى عالية الصوت إلا إذا كان لدينا شيء نقوله، بكون أكثر إغراء مما قيل حتى الآن !".

كتب الرئيس ولسون قبل وفاته بأسابيع قليلة مقالا استعرض فيه تهديد المبادىء الثورية وأعمال الشيوعية، وختمه بقوله: إن اختصار المسألة بأسرها هو ما يلي: إن حضارتنا لا تستطيع الاستمرار في البقاء من الناحية المادية، إلا إذا استردت روحانيتها..

هذا هو التحدي النهائي لكنائسنا ومنظماتنا السياسية وللرأسماليين عندنا، ولكل فرد يخاف الله، أو يحب بلده !""

فهل تستطيع المسيحية أن تقدم"طوق النجاة"لعالم يهدده الغرق ويحيط به الموج من كل مكان.

عجز المسيحية عن القيام بدور المنقذ:

لا تستطيع المسيحية أن تقوم بدور المنقذ للبشرية المعاصرة مما تعانيه من القلق والتخبط تحت سلطان الحضارة الغربية السائدة .

وذلك لعدة أسباب:

ا- إن المسيحية في صورتها المثالية لا تحمل رسالة حضارية، بل هي- في صلب تعاليمها- معادية للحياة، مناوئة للعقل ، مجافية للعلم ، قاسية على فطرة الإنسان.

والمسيحي المثالي يتجسد في (الراهب) المعتزل للحياة، المنقطع عن الدنيا، المعرض عن الطيبات، حتى عن الزواج !.

والأخلاق المسيحية أخلاق غير واقعية، لأنها فوق الطاقة المعتادة للبشر، كما في قول الإنجيل"أحبوا أعداءكم، باركوا لا عنيكم ، من ضربك على خدك الأيمن، فأدر له خدك الأيسر، ومن سرق قميصك فأعطه إ زارك..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت