فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 4463

بِالْخَرَاجِ، (فَ) هِيَ (كَالْعَنْوَةِ) فِي التَّخْيِيرِ أَيْضًا، قَطَعَ بِهِ فِي"التَّنْقِيحِ"وَتَبِعَهُ فِي الْمُنْتَهَى"وَصَحَّحَهُ فِي شَرْحِهِ، وَلَا يَسْقُطُ خَرَاجُهَا بِإِسْلَامِهِمْ، وَجَزَمَ فِي"الْإِقْنَاعِ"بِأَنَّهَا تَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الِاسْتِيلَاءِ كَجَعْلِهِ الَّتِي قَبْلَهَا، وَقَالَ فِي الْإِنْصَافِ": هَذَا الْمَذْهَبُ مَعَ أَنَّهُ مُخَرَّجٌ عَلَى ضَعِيفٍ (وَ) النَّوْعُ الثَّانِي: مَا صُولِحُوا (عَلَى أَنَّهَا) ، أَيْ: الْأَرْضُ (لَهُمْ، وَلَنَا الْخَرَاجُ عَنْهَا، فَهُوَ) ، أَيْ: مَا يُؤْخَذُ مِنْ خَرَاجِهَا (كَجِزْيَةٍ إنْ أَسْلَمُوا) سَقَطَ عَنْهُمْ، (أَوْ انْتَقَلَتْ) الْأَرْضُ (لِمُسْلِمٍ سَقَطَ) عَنْهُمْ كَسُقُوطِ جِزْيَةٍ بِإِسْلَامٍ، وَإِنْ انْتَقَلَتْ إلَى ذِمِّيٍّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الصُّلْحِ لَمْ يَسْقُطْ خَرَاجُهَا، وَتُسَمَّى هَذِهِ دَارُ عَهْدٍ، وَهِيَ مِلْكٌ لَهُمْ لَا يُمْنَعُونَ فِيهَا إحْدَاثَ كَنِيسَةٍ وَلَا بَيْعَةٍ كَمَا يَأْتِي، (وَيُقِرُّونَ فِيهَا بِلَا جِزْيَةٍ) ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ دَارَ إسْلَامٍ، (بِخِلَافِ مَا قَبْلُ) مِنْ أَرْضِ الْعَنْوَةِ، (فَلَا يَجُوزُ إقْرَارُ كَافِرٍ بِهَا سَنَةً بِلَا جِزْيَةٍ) ، لِأَنَّهَا دَارُ إسْلَامٍ.

(وَيَرْجِعُ فِي) قَدْرِ (خَرَاجٍ وَجِزْيَةٍ إلَى تَقْدِيرِ إمَامٍ فِي زِيَادَةٍ وَنَقْصٍ) عَلَى حَسَبِ مَا يُؤَدِّي إلَيْهِ اجْتِهَادُهُ وَتُطِيقُهُ الْأَرْضُ الَّتِي يَضَعُهُ عَلَيْهَا، لِأَنَّهُ أُجْرَةٌ لَهَا، وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِهَا، وَهَذَا فِي ابْتِدَاءِ الْوَضْعِ، وَأَمَّا مَا وَضَعَهُ إمَامٌ، فَلَا يُغَيِّرُهُ آخَرُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ السَّبَبُ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْقَاضِي فِي"الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ"وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ أَيْضًا فِي نَظَائِرِهِ (يَتَّجِهُ) : أَنَّهُ يَرْجِعُ فِي قَدْرِ خَرَاجٍ وَجِزْيَةٍ إلَى تَقْدِيرِ إمَامٍ (مَا لَمْ يُجْحِفْ) فِي تَقْدِيرِ ذَلِكَ، بِأَنْ يُحَمِّلَ الْأَرْضَ زِيَادَةً عَلَى أُجْرَةِ مِثْلِهَا، أَوْ يَضْرِبَ جِزْيَةً غَيْرَ مُحْتَمَلَةٍ، أَوْ يُنْقِصَ نَقْصًا فَاحِشًا، فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ. لِأَنَّهُ ظِلُّ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ تَحَرِّي الْعَدْلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت