فهرس الكتاب

الصفحة 3204 من 4463

[بَابُ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ]

ِ أَيْ مَا يَشْتَرِطُهُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْآخَرِ مِمَّا لَهُ فِيهِ غَرَضٌ وَ (مَحِلُّ الْمُعْتَبَرِ مِنْهَا) أَيْ: مِنْ الشُّرُوطِ (صُلْبُ الْعَقْدِ) أَيْ: عَقْدِ النِّكَاحِ (وَكَذَا لَوْ اتَّفَقَا) أَيْ: الزَّوْجَانِ (عَلَيْهِ) أَيْ: الشَّرْطِ (قَبْلَهُ) أَيْ: قَبْلَ الْعَقْدِ، قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَغَيْرُهُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْخِرَقِيِّ وَأَبِي الْخَطَّابِ وَأَبِي مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِمْ. وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَعَلَى هَذَا جَوَابُ أَحْمَدَ فِي مَسَائِلِ الْحِيَلِ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْوَفَاءِ بِالشُّرُوطِ وَالْعُقُودِ وَالْعُهُودِ يَتَنَاوَلُ ذَلِكَ تَنَاوُلًا وَاحِدًا، وَقِيلَ فِي فَتَاوِيه: إنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَمَنْصُوصُ أَحْمَدَ، وَظَاهِرُ قَوْلِ قُدَمَاءِ أَصْحَابِهِ وَمُحَقِّقِي الْمُتَأَخِّرِينَ. قَالَ: فِي"الْإِنْصَافِ": وَهُوَ الصَّوَابُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُنْتَهَى"وَظَاهِرُ هَذَا وَصَرِيحُهُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَخُصُّ النِّكَاحَ، بَلْ الْعُقُودُ كُلُّهَا فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَ (لَا) يَلْزَمُ الشَّرْطُ (بَعْدَ) لُزُومِ (عَقْدٍ) لِفَوَاتِ مَحِلِّهِ."

(وَهِيَ) أَيْ: الشُّرُوطُ فِي النِّكَاحِ (قِسْمَانِ) (أَحَدُهُمَا: صَحِيحٌ لَازِمٌ لِلزَّوْجِ، فَلَيْسَ لَهُ فَكُّهُ) وَهُوَ مَا لَا يُنَافِي مُقْتَضَى الْعَقْدِ (بِدُونِ إبَانَتِهَا) أَيْ: الزَّوْجَةِ، فَإِنْ بَانَتْ مِنْهُ انْفَكَّتْ الشُّرُوطُ، لِأَنَّهُ بِزَوَالِ الْعَقْدِ يَزُولُ مَا هُوَ مُرْتَبِطٌ بِهِ (وَيُشْرَعُ وَفَاؤُهُ) أَيْ: الزَّوْجِ (بِهِ) أَيْ: الشَّرْطِ نَدْبًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ الْوَفَاءُ لَأُجْبِرَ الزَّوْجُ عَلَيْهِ، وَمَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ إلَى وُجُوبِ الْوَفَاءِ وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ (كَ) اشْتِرَاطِ الْمَرْأَةِ أَوْ وَلِيِّهَا عَلَى زَوْجِهَا (زِيَادَةَ مَهْرٍ) قَدْرًا مُعَيَّنًا (أَوْ) اشْتِرَاطِ كَوْنِ مَهْرِهَا مِنْ (نَقْدٍ مُعَيَّنٍ) فَيَتَعَيَّنُ كَثَمَنِ مَبِيعٍ (أَوْ) اشْتِرَاطِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت