فهرس الكتاب

الصفحة 3982 من 4463

الْإِمَامُ أَحْمَدُ الدُّعَاءُ قِصَاصٌ، فَمَنْ دَعَا فَمَا صَبَرَ؛ أَيْ: فَقَدْ انْتَصَرَ لِنَفْسِهِ {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} [الشورى: 43] .

[بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ]

ِ وَهُوَ ثَابِتٌ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا» إلَى غَيْرِهِ مِنْ النُّصُوصِ.

[شُرُوطُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ]

(وَشُرُوطُهُ) ؛ أَيْ: الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ (ثَمَانِيَةٌ:) .

(أَحَدُهَا: السَّرِقَةُ) لِأَنَّهُ تَعَالَى أَوْجَبَ الْقَطْعَ عَلَى السَّارِقِ فَإِذَا لَمْ تُوجَدْ السَّرِقَةُ لَمْ يَكُنْ الْفَاعِلُ سَارِقًا (وَهِيَ) ؛ أَيْ: السَّرِقَةُ (أَخْذُ مَالٍ مُحْتَرَمٍ لِغَيْرِهِ) ؛ أَيْ السَّارِقِ (عَلَى وَجْهِ الِاخْتِفَاءِ مِنْ مَالِكِهِ أَوْ) مِنْ (نَائِبِهِ) ؛ أَيْ: الْمَالِكِ، وَمِنْ ذَلِكَ اسْتِرَاقُ السَّمْعِ وَمُسَارَقَةُ النَّظَرِ إذَا كَانَ يَسْتَخْفِي بِذَلِكَ (فَيُقْطَعُ الطَّرَّارُ) مِنْ الطَّرِّ - بِفَتْحِ الطَّاءِ - أَيْ: الْقَطْعِ (وَهُوَ مِنْ يَبُطُّ) ؛ أَيْ: يَشُقُّ (جَيْبًا أَوْ كُمًّا) أَوْ صَفْنًا (وَيَأْخُذُ مِنْهُ) نِصَابًا، أَوْ يَأْخُذُ (بَعْدَ سُقُوطِهِ) مِنْ نَحْوِ جَيْبٍ (نِصَابًا) لِأَنَّهُ سَرِقَةٌ مِنْ حِرْزٍ (وَكَذَا) يُقْطَعُ (جَاحِدُ عَارِيَّةٍ) يُمْكِنُ إخْفَاؤُهَا (قِيمَتُهَا نِصَابٌ) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «كَانَتْ مَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَطْعِ يَدِهَا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.

وَعَنْ عَائِشَة مِثْلُهُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مُطَوَّلًا. قَالَ أَحْمَدُ: لَا أَعْرِفُ شَيْئًا يَدْفَعُهُ، وَفِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ هُوَ حُكْمُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْسَ يَدْفَعُهُ شَيْءٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت