فهرس الكتاب

الصفحة 1661 من 4463

(وَيَتَّجِهُ لَا حَدَّ) عَلَى الْبَائِعُ بِوَطْئِهِ الْأَمَةَ الْمَبِيعَةَ، سَوَاءٌ عَلِمَ التَّحْرِيمَ أَوْ جَهِلَهُ؛ (لِلشُّبْهَةِ) بِسَبَبِ الِاخْتِلَافِ فِي بَقَاءِ مِلْكِهِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمَذْهَبَ لَا يَكُونُ الْمِلْكُ لَهُ.

(وَاخْتَارَهُ) ؛ أَيْ: الْقَوْلَ بِأَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ (جَمَاعَةٌ) مِنْهُمْ: الْمُوَفَّقُ فِي"الْمُغْنِي""وَالشَّارِحُ"وَالْمَجْدُ فِي مُحَرَّرِهِ"وَالنَّاظِمُ وَصَوَّبَهُ فِي"الْإِنْصَافِ"؛ (لِقَوْلِ الشَّافِعِيَّةِ: بِعَدَمِ نَقْلِ مِلْكٍ عَمَّنْ انْفَرَدَ بِالْخِيَارِ) ، وَقَالَ الْمُوَفَّقُ فِي"الْكَافِي": الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ انْتَهَى."

قَالَ أَصْحَابُنَا: عَلَيْهِ الْحَدُّ إذَا عَلِمَ زَوَالَ مِلْكِهِ، وَأَنَّ الْبَيْعَ لَا يَنْفَسِخُ بِالْوَطْءِ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ، وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِهِ، وَيَأْتِي فِي حَدِّ الزِّنَا.

إذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُحَدُّ، وَلَوْ انْفَرَدَ بِالْخِيَارِ حَيْثُ كَانَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ.

(وَوَلَدُهُ) ؛ أَيْ: الْبَائِعِ (قِنٌّ) لِمُشْتَرٍ لَا يَلْحَقُ الْبَائِعَ نَسَبُهُ، وَأَمَّا مَعَ جَهْلِهِ بِوَاحِدٍ مِمَّا سَبَقَ؛ فَالْوَلَدُ حُرٌّ، وَيَفْدِيهِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ وِلَادَةٍ لِمُشْتَرٍ، وَلَا حَدَّ.

(وَالْحَمْلُ) الْمَوْجُودُ (وَقْتَ عَقْدِ مَبِيعٍ) مَعَ أُمِّهِ، (لَا نَمَاءَ) لِلْمَبِيعِ؛ فَهُوَ كَالْوَلَدِ الْمُنْفَصِلِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ.

جَزَمَ بِهِ"الْمُوَفَّقُ""وَالشَّارِحُ"وَغَيْرُهُمَا؛ (فَتُرَدُّ الْأُمَّاتُ) ؛ مِنْ الْبَهَائِمِ (بِفَسْخِ) مُشْتَرٍ لِعَيْبٍ وُجِدَ (فِيهَا بِقِسْطِهَا) مِنْ الثَّمَنِ؛ كَعَيْنٍ مَعِيبَةٍ بِيعَتْ مَعَ غَيْرِهَا.

(وَيَتَّجِهُ هَذَا) ؛ أَيْ: رَدُّ الْأُمَّاتِ بِفَسْخٍ لِعَيْبٍ - (إنْ وَضَعَتْهُ) ؛ أَيْ: الْوَلَدَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ - لِيَصِيرَ مُنْفَصِلًا عَنْهَا، وَيُمْكِنُ تَقْوِيمُهَا، وَيُعْلَمُ قِسْطُهَا مِنْ الثَّمَنِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: (أَوْ) كَانَ قَدْ (بَيَّنَ ثَمَنَ كُلٍّ) مِنْ الْأُمِّ وَحَمْلِهَا وَقْتَ الْعَقْدِ (لِيُعْلَمَ الْقِسْطُ [فَضَعِيفٌ] ، وَلَا يُرَدُّ) وَلَدُ بَهِيمَةٍ مَبِيعَةٍ حَامِلٍ وَلَدَتْهُ فِي مُدَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت