فهرس الكتاب

الصفحة 1996 من 4463

وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهِ التَّصَرُّفُ بِالْوَكَالَةِ (عِلْمُهُ) ؛ أَيْ: الْوَكِيلِ (بِهَا) ؛ أَيْ: الْوَكَالَةِ، فَلَوْ بَاعَ إنْسَانٌ عَبْدَ زَيْدٍ عَلَى أَنَّهُ فُضُولِيٌّ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنْ سَيِّدَهُ وَكَّلَهُ فِي بَيْعِهِ قَبْلَ الْبَيْعِ؛ صَحَّ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لَا بِمَا فِي ظَنِّ الْمُكَلَّفِ.

(وَلَهُ) ؛ أَيْ: لِلْوَكِيلِ (التَّصَرُّفُ) فِيمَا وُكِّلَ فِيهِ (بِخَبَرِ مَنْ ظَنَّ صِدْقَهُ) بِتَوْكِيلِ زَيْدٍ مَثَلًا لَهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ صِدْقُهُ؛ كَقَبُولِ هَدِيَّةٍ وَإِذْنِ غُلَامٍ فِي دُخُولٍ. (وَيَضْمَنُ) الْوَكِيلُ مَا تَرَتَّبَ مِنْ تَصَرُّفِهِ إنْ أَنْكَرَ زَيْدٌ التَّوْكِيلَ.

(وَيَتَّجِهُ وَلَا يَرْجِعُ) الْوَكِيلُ (عَلَى مُخْبِرِهِ) بِالْوَكَالَةِ؛ (لِتَقْصِيرِهِ) ؛ أَيْ: الْوَكِيلِ بَعْدَ تَفَحُّصِهِ عَنْ حَقِيقَةِ الْحَالِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُبَاشِرَ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمَيِّتِ، وَمُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ أَنَّ لِلْوَكِيلِ الرُّجُوعَ عَلَى مُخْبِرِهِ؛ لِأَنَّهُ غَرَّهُ.

(وَلَوْ شَهِدَ بِهَا) ؛ أَيْ: الْوَكَالَةِ (اثْنَانِ) ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ، (وَيَتَّجِهُ) أَنَّ مَحَلَّ الشَّهَادَةِ لِاثْنَيْنِ بِالْوَكَالَةِ (مَعَ غَيْبَةِ مُوَكِّلٍ) عَنْ بَلَدِ الْوَكِيلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت