فهرس الكتاب

الصفحة 2619 من 4463

(وَوَلَدُهَا) - أَيْ: الْمَوْقُوفَةِ - مِنْ وَطْءٍ (مَعَ شُبْهَةٍ) ؛ بِنَحْوِ زَوْجَةٍ (حُرَّةٍ) ؛ كَبِأَمَتِهِ (وَلَوْ) كَانَ الْوَطْءُ (مِنْ قِنٍّ) اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ بِمَنْ وَلَدُهُ مِنْهَا (حُرٌّ) ؛ لِاعْتِقَادِهِ حُرِّيَّتَهُ.

(وَعَلَى وَاطِئٍ قِيمَتُهُ) - أَيْ: الْوَلَدِ - لِتَفْوِيتِهِ عَلَيْهِ رِقَّهُ بِاعْتِقَادِهِ حُرِّيَّتِهِ يَوْمَ وَضَعَهُ حَيًّا، (تُصْرَفُ) قِيمَتُهُ فِي شِرَاءِ مِثْلِهِ، يَكُونُ وَقْفًا مَكَانَهُ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ بَدَلٌ عَنْ الْوَقْفِ؛ فَوَجَبَ أَنْ تُرَدَّ فِي مِثْلِهِ، وَتَصِيرُ الْمَوْقُوفَةُ أُمَّ وَلَدِهِ؛ لِأَنَّهُ أَحْبَلَهَا بِحُرٍّ فِي مِلْكِهِ.

(وَ) وَلَدُهَا (مِنْ زَوْجٍ وَلَا شُرِطَ حُرِّيَّتُهُ، أَوْ مِنْ زِنًا وَقْفٌ) مَعَهَا، هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ؛ لِأَنَّ وَلَدَ كُلِّ ذَاتِ رَحِمٍ حُكْمُهُ حُكْمُهَا؛ كَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْكَسْبِ، مَا لَمْ يَعْرِضْ لِذَلِكَ مَا يَمْنَعُهُ كَالشُّبْهَةِ؛ وَاشْتِرَاطِ زَوْجِ الْأَمَةِ عَلَى سَيِّدِهَا عِنْدَ تَزْوِيجِهَا حُرِّيَّةَ وَلَدِهَا وَنَحْوِهِمَا، قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى"وَنَظَرَ الْبُهُوتِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَيْهِ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ لَا يَمْلِكُ عِتْقَهُ بِالتَّصْرِيحِ؛ فَلَا يَمْلِكُ شَرْطَهُ. انْتَهَى."

مَعَ أَنَّ عِبَارَةَ شَارِحِ الْمُنْتَهَى"لَا تُؤَدِّي مَا فُهِمَ مِنْهَا، إذْ مَا ذَكَرُوهُ بَيَانٌ لِأَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، وَإِيضَاحٌ لِأَصْلِ الْقَاعِدَةِ، مِنْ أَنَّ وَلَدَ كُلِّ ذَاتِ رَحِمٍ حُكْمُهُ حُكْمُهَا، فَاسْتُثْنِيَ مِنْ الْقَاعِدَةِ، الشُّبْهَةُ، وَاشْتِرَاطُ الْحُرِّيَّةِ، وَلَا بُدَّ فِي الشُّبْهَةِ مِنْ كَوْنِهَا اشْتَبَهَتْ بِمَنْ وَلَدُهَا مِنْهُ حُرٌّ، وَلَوْ كَانَ الْوَاطِئُ رَقِيقًا، فَمَنْ أَمْعَنَ النَّظَرَ ظَهَرَ لَهُ الْحَقُّ."

(وَ) حَيْثُ قُلْنَا: إنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ يَمْلِكُ الْمَوْقُوفَةَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت