فهرس الكتاب

الصفحة 4270 من 4463

عَدَمَ بَيَانِ سَبَبِ الْجَرْحِ، فَيُسْمَعُ الْجَرْحُ، وَلَا يُكَلَّفُ جَارِحٌ بَيَانَ السَّبَبِ؛ لِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ (بِذِكْرِ قَادِحٍ فِيهِ عَنْ رُؤْيَةٍ أَوْ اسْتِفَاضَةٍ) بِأَنْ يَسْتَفِيضَ عَنْهُ ذَلِكَ؛ لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي أَسْبَابِ الْجَرْحِ كَشَارِبِ يَسِيرِ النَّبِيذِ فَقَدْ يُجَرِّحُهُ بِمَا لَا يَرَاهُ الْقَاضِي جُرْحًا (فَلَا يَكْفِي) قَوْلُ شَاهِدٍ (أَشْهَدُ أَنَّهُ فَاسِقٌ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِعَدْلٍ أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ كَذَا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [الزخرف: 86] (بَلْ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنِّي رَأَيْته يَشْرَبُ الْخَمْرَ) أَوْ رَأَيْته يَظْلِمُ النَّاسَ بِأَخْذِ أَمْوَالِهِمْ أَوْ ضَرْبِهِمْ أَوْ يُعَامِلُ بِالرِّبَا (أَوْ) عَنْ سَمَاعٍ مِنْهُ بِأَنْ يَقُولَ: (سَمِعْته يَقْذِفُ) وَنَحْوَهُ (وَيُعَرِّضُ جَارِحٌ بِزِنًا) أَوْ لِوَاطٍ.

(فَإِنْ صَرَّحَ) بِالرَّمْيِ بِالزِّنَا (وَلَمْ تَكْمُلْ الْبَيِّنَةُ) بِأَنْ لَمْ يَشْهَدْ مَعَهُ ثَلَاثَةٌ (حُدَّ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [النور: 13] وَإِنْ أَقَامَ مُدَّعًى عَلَيْهِ بَيِّنَةً أَنَّ هَذَيْنِ الشَّاهِدَيْنِ شَهِدَا بِهَذَا الْمُدَّعَى بِهِ عِنْدَ حَاكِمٍ، فَرُدَّتْ شَهَادَتُهُمَا لِفِسْقِهِمَا بِطَلَبِ شَهَادَتِهِمَا؛ لِأَنَّهَا إذَا رُدَّتْ لِفِسْقٍ لَمْ تُقْبَلْ مَرَّةً ثَانِيَةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت