الصفحة 1 من 3

تعتني الدول الإسلامية بهلال شهر رمضان عناية فائقة وترصد مطالعه حتى تتثبت من رؤيته فيتحقق أول الشهر ويحق الصيام ويكون ذلك من الليالي الغر المشهورة فتنار مآذن المساجد وتحتفل به وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقرؤة وتعلن البشائر والتهاني وتطلق المدافع وينشط رجال العلم والوعظ والإرشاد وتكثر المحاضرات في الجمعيات الدينية

وكانوا قديما يستزيدون من إنارة المساجد عند رؤية الهلال يقول أحمد بن يوسف الكاتب العباسي الشهير: أمرني الخليفة المأمون أن أكتب إلى جميع العمال في أخذ الناس بالاستكثار من المصابيح في شهر رمضان وتعريفهم ما في ذلك من الفضل قال: فما دريت ما أكتب ولا ما أقول في ذلك إذ لم يسبقني إليه أحد فأسلك طريقه ومذهبه واتفق أن نمت وقت القيلولة فآتاني آت في منامي فقال اكتب: فإن ذلك أنسا للسابلة وإضاءة للمتهجدين ونفيا لمظان الريب وتنزيها لبيوت الله - عز وجل - من وحشة الظلم فانتبهت وقد انفتح لي ما أريد فابتدأت بهذا وأتممت عليه

ولم يكن الخلفاء والولاة يتكبرون على الصعود مع القضاة والشهود إلى الأماكن العالية لرؤية هلال رمضان يقول الأصمعي: صعدت مع الرشيد عُلية ( الغرفة ) لننظر إلى هلال رمضان فقال الأصمعي يا أمير المؤمنين ما معنى قول هند بنت عتبة

نحن بنات طارق *** نمشي على النمارق

فقال الرشيد الطارق الكوكب الذي في السماء ، فقال الأصمعي أصبت يا أمير المؤمنين ، فأمر له الرشيد بعشرة آلاف درهم

هلال رمضان في عيون الشعراء

جرت عادة الشعراء الصالحين أن يرحبوا بهلال رمضان ويتفننوا في وصفه ويعدوه أمارة خير وبشارة ويمن

• ومن ذلك قول ابن حمديس الصقلي

قلت والناس يرقبون هلالا *** يشبه الضب من نحافة جسمه

من يكن صائما فذا رمضان *** خط بالنور للورى أول اسمه

• ويقول الشاعر محمد الأخضر الجزائري عن هلال رمضان

إملاء الدنيا شعاعا *** أيها النور الحبيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت