إِذْ كَيْفَ يَأْمَنُ رُعْيَانٌ وَإِنْ جَهِدُوا إِذَا تَرَدَّى ثِيَابَ الشَّاءِ سِرْحَانُ
ومع ذا فالنَّصر آتٍ، لكنَّه لا يأتي عفوًا؛ بل له سَننٌ خلَّدَه اللهُ في كتابه ليعمل ويتعامل به المؤمنون.
ومنها:
{إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ} [آل عمران: 160] ، {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [آل عمران: 126] ، ونِعمَ الناصرُ الله، كتب الله بأن الحقَّ غالب، وبأنَّ الرسل منصورون باسم الله مهْما أرجَفَ الطاغوتُ واستعلَى وأفنَى وتكالَبَ، إنَّ دين الله غالب، إنَّ أمرَ الله غالب، إنَّ وعدَ الله غالب، إنَّ حزبَ الله غالب.
ومنها:
أنَّ الله لا يَنصُر إلا مَن ينصره؛ {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7] ، {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ} [الحج: 40] .
ومنها:
أنَّ النَّصر لا يكون إلا للمؤمنين، وبالمؤمنين؛ {هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 62] ، قد ينصُر الله بالملائِكة، وبالرِّيح، وبالرُّعب، وبِجنودٍ لا تُرَى؛ لكنَّ هذه تتوقَّفُ كلها على وجود المؤمنين، فالملائكةُ نَزَلَت في بدْرٍ على المؤمنين؛ {فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا} [الأنفال: 12] ، والجنود التي لا تُرَى، والريحُ أرسَلَها الله يوم الأحزاب حين ابتُلِيَ المؤمنون؛ {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47] ، {مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [البقرة: 214] .
لا تَيْئَسُوا لَيْلُ الشَّقَاءِ سَيَنْجَلِي وَالفَجْرُ سَوْفَ يَزُفُّ صَوْتَ البُلْبُلِ
وَسَتَحْمِلُ الدُّنْيَا مَشَاعِلَ نَصْرِنَا فِي كَفِّهَا وَتَدُكُّ كُلَّ مُضَلِّلِ
الهمسة الخامسة: