فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 47

مِثْلَ الفَرَاشَةِ حِينَ تُلْقِي نَفْسَهَا فَوْقَ السِّرَاجِ بِلَهْفَةٍ فَتَحَطَّمُ

أَوْ كَالسُّعَاةِ إِلَى السَّرَابِ وَكَلَّمَا زَادَ اقْتِرَابُ القَوْمِ زَادَ المَنْدَمُ

أنَّى هذا؟ {قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} [آل عمران: 165] .

الهمسة السادسة:

الخيطُ الواهِي مع مثلِهِ حبلٌ متينٌ.

{جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103] .

إنَّ استثمار كافَّة الطَّاقات والمواهب والأفكار، والعقول والسَّواعد والدَّقائق؛ لنُصرةِ دين الله والتَّمكين له - ضرورةٌ، خُصوصًا في الأزمات، معَ تأْجيل الخُصُومات، وتجاوُز الخِلافات، والتفتيشِ عن الثَّغَرات، وتركِ اللَّومِ والتَّوبيخ؛ فإنَّ اللومَ لا يُحرِّكُ ولا يَجمع، وعند كلٍّ من الهموم ما يكفيه، ولسْنا بحاجةٍ إلى مُعكِّرٍ إضافيٍّ، والأعمالُ الكبيرةُ إذا تقَاسَمَتْها الأيدي هَانَ حملُها.

وَلَرُبَّمَا اعْتَضَدَ الضَّعِيفُ بِمِثْلِهِ لا خَيْرَ فِي يُمْنَى بِغَيْرِ يَسَارِ

تفعيلُ الأمَّة وفقَ ما يُرضِي الله، والعملُ بدين الله واجبُ الجميع؛ لأنها أزمةُ الجميع، الأمة كل الأمة، الصغير والكبير، والذكر والأنثى، والغني والفقير، والصحيح والمريض، والأعرج والمشلول، والبر والفاجر، والمُخلِّط ومن لم يخرُج من دائرة الإسلام، كلٌّ عليه تَبِعَة وكلٌّ بحَسَبِه، فما الكفُّ إلا إصبعٌ ثم إصبَع.

وَمَا يُدْرِكُ الحَاجَاتِ مِنْ حَيْثُ تُبْتَغَى مِنَ الرَّهْطِ إِلاَّ مَنْ أَعَدَّ وَشَمَّرَا

فكونوا يدا، وفي نبيِّكم - صلَّى الله عليه وسلَّم - اقتِدا.

في الهجرة يخرُج نبيُّ الأمَّة وصاحبُهُ، فتُمَوِّنُه أسماءُ الفتاة، وعائشةُ الصَّغيرة، وعينُهُ على عدُوِّه عبدالله الشابُّ، ويُخفِي أثَرَه عامرٌ الراعي.

لا تُثْبِتُ العَيْنُ شَيْئًا أَوْ تُحَقِّقُهُ إِذَا تَحَيَّرَ فِيهَا الدَّمْعُ وَاضْطَرَبَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت