فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 47

أَتَوْا نَارِي فَقُلْتُ: مَنُونَ؟ قَالُوا: سَرَاةُ الجِنِّ قُلْتُ: عِمُوا ظَلامًا

وإني لأرى الشرف مُتربِّعًا مُتمكِّنًا فيكم، فاللهم اجعلهم خيرًا مما أظن.

إنَّها هَمَساتٌ في أُذُن أمَّة تُعاني في حاضرها ما يُعانيه الحُرُّ الأبيُّ أُكرِه على الضَّيْم، وأُرِيدَ على ما لا يُريد، وجُرِّع السُّمَّ في الحنظل، وقُطِعت أوصالُه وهو يشعُر، واستُبيحَت محارمُه وهو يسمعُ ويُبصِر، وفُرِض عليه أن يعيش غُربَتَه في أرضه، وأن يتعاون مع عدوِّه على طمس هويَّته ونسيان ماضيه، وأن ينتبِذ مكانًا غربيًّا من أهله.

همَساتٌ: أن أَعلِني - أيَّتُها الأمَّة - خُطَّة الشَّرف، خُطَّة العمل، فساعة العمل خيرٌ من ألف شهرٍ من التأوُّه والكلام.

فَمَا ضَاعَ حَقٌّ لَمْ يَنَمْ عَنْهُ أَهْلُهُ وَلا نَالَهُ فِي العَالَمِينَ مُقَصِّرُ

إنَّها همساتٌ: في أُذُن يائسٍ شاكٍ خابطٍ في الدياجي، طال ليلُه،وطالَ ويلُه وعويله.

هَمساتٌ: في أُذن مُتثائبٍ تقول: ليس بعد التَّثاؤب إلا التمطِّي والانتِعاش.

همساتٌ: تؤذِّن بالإصلاح في أُذُن المريض لينتفِض انتِفاضةً تتطاير معها الأثْقال، وتنفصِم الأغلال بصوت بلال.

همساتٌ: تقول: حذارِ حذار اليأس؛ إنَّ بطش الله بالظَّالمين لشديد، وإنَّ الحرير قد يفُلُّ الحديد.

همساتٌ: إلى أرض الأمَّة الجُرُز لتهتزَّ وتربو وتنهض وتنشط، بعد خُمودٍ وقعودٍ ورُكودٍ ورُقُود.

فَلَقَدْ دَنَا العَهْدُ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ: سَيَحْصُلُ

همساتٌ: هي تباشيرُ الصباح، إلى السُّؤدَد اللمَّاح، في كرٍّ وإلْحاح، وعزماتٍ صِحاح، تهتِف وتحدو إلى الحياة الكريمة العزيزة، إلى تَمكين سلطان الدين على الحياة، فاليومَ يومُك للسباق، واليوم يومُك يا جواد.

همساتٌ تدعو:

فَأَيِّدِ اليَوْمَ يَا رَبَّاهُ أُمَّتَنَا وَالْطُفْ بِهَا فِي خِضَمِّ المَوْجِ وَاللُّجَجِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت