فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 47

همساتٌ للسَّراة في الأزمات، أسأل الله أن يرفع وينفع بها، وأن يكفيَنا إفْراط من ينطق عن الهوى، ويجهل أنَّ لكل امرئٍ ما نوى.

ومع هذا؛

فَمَنْ ظَنَّ مَنْ لا يُلاقِي الحُرُوبَ بِأَلاَّ يُصَابَ فَقَدْ ظَنَّ عَجْزَا

عَلَى أَنَّنِي رَاضٍ بِأَنْ أَحْمِلَ الهَوَى وَأَخْلُصَ مِنْهُ لا عَلَيَّ وَلا لِيَا

فَإِنْ ضَلَلْتُ بِقَفْرِ الأَرْضِ مُنْقَطِعًا فَمَا عَلَى أَعْرَجٍ فِي ذَاكَ مِنْ حَرَجِ

اللَّهم لا سهل إلا ما جعلتَه سهلًا، وأنت تجعلُ الحَزْن إذا شئتَ سهلًا

فَهَبْ لِي إِلَهِي مِنْكَ حَوْلًا وَقُوَّةً فَإِنِّي ضَعِيفٌ دُونَ حَوْلِي وَقُوَّتِي

الهمسة الأولى:

صدق الله، وكَذَب المُموِّهون؛ {إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ} [الممتحنة: 2] .

إنَّ ممَّا لمسه الموافق والمخالف، والمعتدِل والمُجانِفُ: أنَّه ما كان أعداءُ الله أظهرَ عداوةً للمسلمين منهم في هذه الأيَّام، ولا أقبح، ولا أوقح؛ {قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} [آل عمران: 118] ، ووالله ما يُريدون من أمَّة الإسلام ما هو دون الانسِلاخ من دين الإسلام، ولن يُرضِيَهم إلا أن نقول - ونعوذ بالله أن نقول: {إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} [المائدة: 73] ، أو {عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} [التوبة: 30] ، أو {الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ} [التوبة: 30] ، أو {يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} [المائدة: 64] ، أو {إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ} [آل عمران: 181] .

لا يُريدون ما هو دون هذِه الغاية، وإن تعددت الوسائل إليْها وتدرَّجَت، إن تشُكَّ في ذلك:

فَأُقْسِمُ بِالجَبَّارِ إِنَّكَ خَالِطٌ وَمَا يُوقِظُ المَخْلُوطَ شَيْءٌ كَصَفْعَةِ

وَمَا لَكَ فِيمَا تَدَّعِي أَيُّ حُجَّةٍ وَأَنْتَ إذًا عَيْرٌ بِأُذْنٍ طَوِيلَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت