فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 47

لِمَ؟ لأنَّ الله يقول: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة: 120] ، ويقول: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً} [النساء: 89] ، ويقول: {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 105] ، ويقول: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} [البقرة: 217] ، {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [النساء: 122] ، {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا} [النساء: 87] .

لا جديد ولا مُفاجئ - معشر الإخوة - فيما يحدُث، فالمعركة مستمرَّة دائمة ما توقَّفََت منذ بعْثة رسول الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - ولن تتوقَّف إلى قيام السَّاعة، ما طلعت شمسٌ ولا غَرَبَت إلا وهم يُخطِّطون، ويمكرون، ويُدبِّرون، وعلى القرآن والنَّبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - الأمَّةَ يحسُدون، وعلى كون مادَّة حضارتهم بأرض الإسلام ينقمون؛ {قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [آل عمران: 119] .

فلا ينبغي أن نتوقَّف عند حدثٍ مهما عظم، ونترك ما بأيدينا ونقول: ماذا نعمل؟

نحن على هذا لن نعمل أبدًا، ولن نُفلِح أبدًا، وعلى هذا فعِنْدَ كلِّ حدثٍ نقول: كلُّ قائمٍ على ثغرةٍ فليعلم أنَّه في عُمق المعركة، فاللهَ اللهَ أن يُؤتَى الإسلام من ثغرته.

الأبُ في بيته على ثغرة، والأم كذلك، الخطيبُ والإمام في مسجِدِه على ثغرة، العالِم والمُربِّي في حلقتِه ومدرستِه وجامعته على ثغرة، التاجر بِماله على ثغرة، صاحبُ الرأي برأيه على ثغرة، العالمُ على ثغرة، المُرابِطُ على ثغرة، كلُّ مسؤولٍ على ثغرة.

فَلْيَنْطَلِقْ كُلُّ فَرْدٍ حَسْبَ طَاقَتِهِ يَسُدُّ ثَغْرَتَهُ سِرًّا وَإِعْلانَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت