فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 168

-حذار أن يتغلغل حب الدنيا في قلبك .. فتتحول النيات من عمل لرفعةِ الإسلام، إلى طلب جاه أو منصب أو مال .. فالمطلوب من المسلم أن تكون الدنيا في يده وليست في قلبه ..

-من أكبر الأخطاء أن يفهم البعض حقيقة الزهد في الدنيا على أنه الفقر والحرمان وترك الطيبات! فحقيقة الزهد في الدنيا هو تجريد القلوب عن حبها .. ويقينه أنَّ الدنيا دار عبور لا دار قرار .. فالمسكنة التي يحبها الله تعالى من عبده - كما يقول ابن القيم - ليست مسكنة فقر المال .. بل مسكنة القلب .. وهي انكساره وذله، وخشوعه وتواضعه لله تعالى ..

وهذه المسكنة لا تتنافى مع الغنى .. ولا يشترَط لها الفقر.

-بعض الشباب المسلم يظن أن التدين معناه البعد عن الدنيا واعتزالها .. فترى أحدهم قد أهمل نفسه ومنظره وهيئته أمام الناس .. مما جعل البعض يخاف من التديّن .. فالمسلم ينبغي أن يكون شامةً بين الناس، قدوةً للآخرين .. فملْبسُهُ نظيف، ورائحته طيبة، ووجهه دائمًا مستبشر بالخير.

فمن للدنيا يعمرها ويستفيد منها؟! إننا بحاجة إلى أن يكون أحدنا مبدعًا، كلٌّ في مجال تخصصه .. فإذا كنتَ طالبًا، فنحن بحاجة إلى المسلم المتفوّق .. وإن كنتَ طبيبًا، فنحن بحاجة إلى الطبيب الحاذق المسلم .. ونحتاج كذلك إلى المعلِّم المسلم، والتاجر الصدوق المسلم .. والمحاسب المسلم .. والمهندس المسلم ..

إننا بحاجة إلى تغيير شامل في كل نواحي الحياة .. نحن بحاجة إلى غسيل القلوب، التي علا عليها الران والصدأ .. فالقلوب تصدأ كما يصدأ الحديد .. نحتاج إلى قلب يخاف مقام ربه .. وينهى النفس عن الهوى .. فتكون جنة الرحمن هي المأوى ...

صحيح أن هناك عددًا من الكتب التي تبحث في قضايا الشباب إلا أن الكتب التي تخاطب الشباب مباشرة لا شك قليلة.

زرتُ مرة مكتبة علوان الشهيرة في مدينة حمص، فوجدت الشباب يسألون عن كتب تجيب عما يخطر ببالهم من تساؤلات ومشكلات فكرية تؤرق العديد منهم.

سألني الأخ بسام نجل المربِّي المرحوم أحمد علوان - والذي كان له فضل كبير على غالبية مثقفي مدينة حمص على مدى نصف قرن - سألني: لِمَ لا تكتب كتابًا على غرار كتابيك (أسعد نفسك وأسعد الآخرين) و (كيف تربي أبناءك في هذا الزمان) تخاطب فيه الشباب؟ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت