فكان هذا الكتاب الذي أودعتُه عصارة فكري، وخلاصة حبي .. سطّرتُه بكل نبضة من نبضات قلبي .. وبمنتهى الإخلاص والمحبة .. عساه أن يكون نبراسًا يضيء الدرب للشباب إلى طريق الهداية والفلاح.
لا تنكر عليَّ كثرة نُصحي لك، فقد نصح الله تعالى ونبيه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - المؤمنين فيما فيه خيرهم وصلاحهم. وما أردتُ من نصحي لك إلا الخيرَ كل الخير .. وأنت حرٌّ في قبول نصيحتي أو رفضها، ولكن تذكر أنك إن عملتَ بما نصح الله تعالى ورسوله الكريم - صلى الله عليه وسلم - سعدتَ في الدنيا والآخرة، وإن أنت أعرضتَ عنها كانت لك الشقاوة في الدارين.
اللهمَّ إني أسألك أن تجعل في هذا الكتاب النفع والخير لقارئه وكاتبه وناشره، أن تجعله ذخرًا لي في ميزان عملي يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
اللهمَّ إني أسألك رحمةً من عندك .. تهدي بها قلبي .. وتلمُّ بها شعثي .. وتبيّض بها وجهي .. وتزكّي بها عملي .. وتلهمني بها رشدي .. وتعصمني بها من كلّ سوء.
الدكتور حسَّان شمسيْ باشا
حمص ... 14 جمادى الآخرة 1426 هـ
الموافق 20 تموز (يوليو) 2005م