فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 168

الفصل الأول:

مواقف خالدة للشباب

في تاريخ البشرية مواقف شبابية خالدة, تركت بصماتها على وجه التاريخ:

أولًا: ابنَي آدم:

تذكر قصة ابني آدم, حيث كان طرفاها من الشباب, بل ربما كان أول شابَّين عرفتهما البشرية على وجه الأرض, حيث اختار أحدهما (هابيل) موقف اليقين و الرضا و الخير والفضيلة، واختار الآخر (قابيل) موقف الطمع والجشع, والحقد والفساد.

فماذا قال الله تعالى عن هابيل حين ردَّ على تهديد أخيه له بالقتل؟

قال:

{إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ - لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} [1] .

ثانيًا: اركب معنا:

وبالمقابل .. تذكر قصة ذلك الشاب الرافض للنصيحة الأبوية الخالصة, رغم استغاثة أبيه له باللحاق بالركب المؤمن مع الناجين في السفينة! إنه ابن سيدنا نوح عليه السلام, الذي فضَّل أن يكون في زمرة الكافرين الهالكين: {وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ - قَالَ سَآَوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ} [2] .

ثالثًا: افعل ما تؤمر:

وهذه صورة الشاب البار المؤمن المجسَّدة في شخص سيدنا إسماعيل ابن سيدنا إبراهيم عليهما السلام, ويجتاز أقسى امتحان قد يتعرض له البشر, بالإذعان لتنفيذ رؤية أبيه بالذبح طاعةً لأبيه, وامتثالًا لأمر ربه: {قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} [3] .

(1) المائدة: 27 - 28.

(2) هود: 42 - 43.

(3) الصافات: 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت