فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 168

سابعًا: من مواقف الثبات:

تذكر مواقف العزيمة والثبات عند شباب دخل الإيمان في قلوبهم، فلم يأبهوا على أي جنب ماتوا في سبيل الله .. فهذا عبد الله بن حذافة السهمي .. دخل على ملك الروم .. فرأى أجسام المؤمنين وهي تغلي في القدور!!.

فقال الملك: تَعُودُ عن دينك، ولك نصف مُلكي؟!

قال: والذي لا إلاه إلا هو .. لو أعطيتني ملكك .. وملك آبائك وأجدادك على أن أعود طرفة عين ما فعلتُ!.

وها هو حبيب بن زيد يأتي إلى مسيلمة الكذاب .. فيطلب منه مسيلمة أن يعود عن دينه، فيأبى .. فيقطع منه قطعة من لحمه .. وتقع على الأرض فيأبى .. فيقطع قطعة ثانية فيأبى، وثالثة حتى يقطع جسمه كله .. !!.

وكلنا يذكر خبيب بن عدي وهو يُرفع على المشتقة، ويقول له أبو سفيان: أتريد يا حبيب أن محمدًا مكانك؟

قال: والذي نفسي بيده ما أريد أني في أهلي وفي مالي وأن محمدًا يصاب بشوكة من الشوك. ويقف يردد ذلك البيت الشهير:

ولستُ أبالي حين أُقتَلُ مُسلمًا ... على أيِّ جنبٍ كانَ في اللهِ مصرعي

وذلك في ذات الإلاهِ وإن يشأ ... يُبارك على أشلاءِ شلْوٍ مُمَزَّعِ

الفصل الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت