فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 168

عبث الشباب

أولًا: عبث على الهاتف الجوال:

من الشباب من يعيش حياته يعبث بوقته، أو بأوقات الآخرين .. يوقظهم من نومهم .. أو يُدبّ الرعبَ في قلوبهم .. أو يتلاعب بأفئدتهم وأعراضهم!!

فمنهم من يقضي وقته ممسكًا بجهاز الهاتف أو بالجوال (الخليوي) يتصل بلا هدف .. لا غاية له إلا اللهو واللعب وإضاعة الوقت .. أو تصيّد البنات!! ..

وبعض الشباب يجد متعة في الاتصال العشوائي بالهاتف .. فيخرج له على الخط رجل أو امرأة .. ربما يتحدّث إلى أحدهم .. أو يكتفي بإزعاجهم!! ..

قد يغازل فتاة أو يتحرّش بامرأة آمنة مطمئنة في بيتها، وهو يظنّ أنّه يتسلّى مع الآخرين!.

يقتل وقته الضائع في العبث بأعراض الناس .. وربما يتلذّذ أكثر فأكثر بسماع شتائم الآخرين تنهال عليه في كل مكالمة!! ..

أسألكم بربكم: أهكذا يكون الشباب؟!.

أهكذا تُقضى الأوقات؟! ..

ألمثل هذه خُلقتم يا شباب الأمة؟!.

ثانيًا: شباب .. وسيارات:

ومن الشباب من يتلفَّت عند إشارة المرور الحمراء يُمنة ويُسرة .. ثم يطلق لسيارته العنان .. وهو يهز رأسه فرحًا بهذا الانتصار .. وتَجاوزِ الإشارة الحمراء، وكأنه دخل القدس بطلًا محرِّرًا!!.

تذكَّر أن من يتجاوز الإشارة الحمراء يُستحقر فعله .. تلاحقه الأعين باشمئزاز .. بل ربما يدعو عليه البعض بأن يصيبه المكروه!!.

ومن الشباب من يقضي وقته في العبث بالسيارات .. في (التحفيط) والمراوغات بسرعة جنونية على الطرقات .. ينتقل كالبرق من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، أو يسابق صديقه في الشوارع داخل المدينة! ويحسب أن بذلك ينال إعجاب المعجبين .. وتصفيق المشاهدين .. لا والله .. ليست هذه برجولة الشباب، ولا بعمل المطيعين لربهم .. أليست نهاية الكثير من هؤلاء المشافي أو القبور؟! .. ألا ينتهي الكثير منهم بالشلل أو السبات أو الكسور؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت