مع الانتشار المريع للإنترنت ظهر ما يسمى (مقاهي الإنترنت) التي استمالت إليها طائفة كبيرة من الناس غالبيتهم العظمى من الشباب الذين انجذبوا إلى تلك الأماكن .. وراحوا يقضون فيها الساعات الطوال!! يجد فيها الشباب تسلية جديدة مختلفة عن المقاهي العادية.
ومقاهي الإنترنت بحد ذاتها ليست ظاهرة سيئة لو استغلَّت الاستغلال الأمثل، لكن الخطير في الأمر أن تصبح أوكارًا للاستخدام السيِّئ من قبل بعض الزبائن .. وذلك من خلال الدردشة .. والنفاذ إلى المواقع الجنسية بعيدًا عن الرقابة الأسرية.
وقد دلَّت الإحصائيات - كما يذكر الأستاذ يسري شاهين - أنَّ معظم رواد هذه المقاهي هم من الشباب؛ ففي إحصائية وزَّعتها مجلة خليجية على عدد من مقاهي الإنترنت؛ تبيَّن أن (80%) منهم تقل أعمارهم عن سن الثلاثين .. في حين ذكرت إحصائية أخرى أن (90%) من رواد مقاهي الإنترنت هم في سن خطرة وحرجة جدًا.
ولا بدَّ من بحث هذه الظاهرة بحثًا جديًا؛ لأن معظم من يرتاد هذه المقاهي كما ذكرنا يستخدمها للدردشة فقط .. أو للاطلاع على المواقع الجنسية .. مما يجعل من هذه الظاهرة أمرًا خطيرًا على مستقبل الشباب الذين يرتادون تلك المقاهي.
ففي دراسة حديثة نشرتها إحدى المجلات السعودية عن نوعية المواقع التي يدخلها الشباب في مقاهي الإنترنت، كانت النتيجة أن (60%) منهم يقضون أوقاتهم في مواقع الدردشة .. و (20%) من المستخدمين للمواقع الثقافية .. و (12%) للمواقع الطبية والحاسوبية والتجارية .. و (8%) للمواقع السياسية.
وقد أجمع أصحاب تلك المقاهي أن أكثر ما يبحث عنه الشباب هو الدردشة (تشات) والجنس!!.
سابعًا: لماذا انتشرت مقاهي الإنترنت؟:
من أهم أسباب اندفاع الشباب نحو تلك المقاهي الفراغ الطويل في يوم الشباب، والفرار من الأعمال الجادة .. خصوصًا مع ارتفاع معدل البطالة في كثير من دولنا العربية.
وهناك أسباب أخرى؛ منها:
1 -عدم إمكانية شراء جهاز الحاسوب (الكمبيوتر) لغلائه بالنسبة لبعض الشباب.
2 -صعوبة الوصول إلى الشبكة العنكبوتية (النت) عند البعض.
3 -البحث عن الخصوصية والهروب من مراقبة الأبوين، وخاصة إذا كانت البيوت محافظة، والشباب أو الفتيات يبحثون عن الدردشة أو المواقع الإباحية .. وهي نسبة كبيرة من الشباب للأسف الشديد. والعجيب أن أصحاب تلك المقاهي يهيئون الأجواء الشاعرية والأضواء الخافتة للشباب .. وتجهيز المكان بحيث لا يطّلع أحد على الجالس ولا يدري أحد ماذا يفعل!.