فهرس الكتاب
رابعًا: دعاة الشر:
والبلاء كله من هذه المغريات، من دعاة الشر ورُسُلِ إبليس، الذين يزينون للمرأة التكشف والتبرج والاختلاط باسم المدنية والتقدمية والنهضة النسائية.
والذين دأبوا على نشر صور العاريات في مجلاتهم من الممثلات والمطربات في أفلامهم ومسلسلاتهم، ونساء السواحل بحجة الاصطياف، وعملوا على ذلك سنين طوال، صابرين محتسبين لوجه إبليس، ولولاهم ولولا مجلاتهم ورواياتهم وأفلامهم ومسلسلاتهم في الفضائيات، لما رأينا من بنات المسلمين من يكشفن عن عوراتهن في الشوارع وعلى شواطئ البحار.
وهذه المغريات كلها لا تعمل عملها، ما لم يوجد رفيق السوء الذي يدلك على طريق الفاحشة، ويوصلك إلى بابها )) [1] .
خامسًا: لا تقتلوا العاطفة بل هذِّبوها:
ويتحدَّث الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله عن الحب والعواطف، فيقول:
(( أنا لا أقول اقتلوا العاطفة، لأنّ في موتها موتنا، ولكن أقول:
إنَّ العاطفة تضيق حتى لا تشمل إلا شخصًا واحدًا ..
وتنحطُّ حتى تنزل من قلب هذا الشخص إلى ما تحت القلب .. إلى ما تحت السرَّة!.
وتسمو حتى تحيط بالمثل الإنسانية العالية ..
وتعمُّ حتى تشمل الأمة كلها، بل الإنسانية جمعاء.
فاسموا بعواطفكم عن مواطن شهوتكم، واخرجوا بها من ذواتكم، وقِفُوها على أمتكم وبلادكم.
أحِبُّوا، فإنَّ الذي لا يحب لا يكون إنسانًا، واذكروا واحلموا وتأمّلوا، ولكن افهموا الحبّ بمعناه الواسع الذي يشمل كل ما هو حق وخير وجميل .. لا بالمعنى الضيق العقيم، الذي لا يتجاوز حدود جسم امرأة.
1 -أحِبّوا ولكن ابقوا مسلمين:
إنَّ للمسلم قلبًا، قال الله عزَّ وجلّ:
{إنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ ألْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهيدٌ} [2] .
ولكن المسلمين يغضّون عيونهم وقلوبهم وفروجهم:
(1) يا ابني، للشيخ علي الطنطاوي. (بتصرف) .
(2) ق: 37.