فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 96

سهري لتنقيح العلوم الذلي ... من وصل غانية وطيب عناق

وتمايلي طربًا لحل عويصةٍ ... في الدرس ابلغ من مدامة ساق [1]

15.وقال الشيخ محمد بن إبراهيم ل الشيخ - رحمه الله تعالى -: وكانت فتنة الجهال وأرباب الكسل عظيمة ، ومفضية إلى أن تبقى البراهين الشرعية ليس لها بين الأمة قيمة ، ومؤدية إلى تضليل الأمة، وفتح باب غث الرخص . [2]

16.وقال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى -: إن من أكبر الجنايات أن يقول الشخص عن شيء إنه حلال وهو لا يدري ما حكم الله فيه، أو يقول عن الشيء إنه حرام وهو لا يدري عن حكم الله فيه . وإن كثيرًا من العامة يفتي بعضهم بعضًا بما لا يعلمون ..وإن بعض العامة يجني جناية أخرى فإذا رأى شخصًا يريد أن يستفتي عالمًا يقول له هذا العامي لا حاجة أن تستفتي، هذا أمر واضح، هذا حرام مع أنه في الواقع حلال .. وهذه جناية منه على شريعة الله، وخيانة لأخيه المسلم حيث أفتاه بدون علم . أرأيتم لو أن شخصًا سأل عن طريق بلد من البلدان، فقلت الطريق من هنا وأنت لا تعلم أفلا يعد الناس ذلك خيانة منك؟ فكيف تتكلم عن طريق الجنة وهو الشريعة التي أنزل الله وأنت لا تعلم عنها شيئًا؟!.. وليت هؤلاء القوم يقتصرون على نسبة الأمر إليهم لا بل تراهم ينسبون ذلك للإسلام فيقولون: الإسلام يرى كذا !! وهذا لا يجوز إلا فيما علم القائل أنه من دين الإسلام . [3]

الفصل الثالث: مظاهر ونماذج للفتوى بغير علم:

لما كان التحذير من الفتوى بغير علم بهذا الحجم ، كان أن يحذره كل عاقل غير مالك لأداته ، وإلا كان أضحوكة للعالمين عبر مر الدهور وتعاقب العصور .

(1) غرائب الاغتراب الآلوسي (ج 1 / ص 29)

(2) فتاوى ابن إبراهيم - (ج 6 / ص 38)

(3) كتاب العلم للعثيمين - (ص 84)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت