فهرس الكتاب
10-الاستهانة بالعلماء المتأهلين بالفتوى ، وإسقاطهم ؛ بل واتهامهم بالجهل ، لا سيما المتقدمين منهم . قال الذهبي - رحمه الله تعالى -: ( وكم من رجل مشهور بالفقه والرأي في الزمن القديم أفضل في الحديث من المتأخرين ! وكم من رجل من متكلمي القدماء أعرف بالأثر من سنية زماننا!! فلا تعتقد أن مذهبك أفضل المذاهب وأحبها إلى الله تعالى فإنك لا دليل لك على ذلك ولا لمخالفك أيضا بل الأئمة رضي الله عنهم على خير كثير ولهم في صوابهم أجران على كل مسألة وفي خطئهم أجر على كل مسألة . وإن كانت همتك كهمة إخوانك من الفقهاء البطالين الذين قصدهم المناصب والمدارس والدنيا والرفاهية والثياب الفاخرة فماذا بركة العلم ولا هذه نية خالصة بل ذا بيع للعلم! بحسن عبارة وتعجل للأجر وتحمل للوزر وغفلة عن الله ) . [1]
11 -قرب قيام الساعة ؛ لأن جرأة الفساق على العلم من علاماتها الصغرى:
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن أمام الدجال سنين خَدَّاعة يُكَذَّبُ فيها الصادق، ويُصَدَّقُ فيها الكاذب، ويُخَوَّن فيها الأمين، ويؤتمن فيها الخائن، ويتكلم فيها الرُّوَيْبِضة. قيل: وما الروبيضة؟ قال: الفُوَيْسق يتكلم في أمر العامة» . [2] والرُّوَيْبِضة هو الفاسق، وفي رواية التافه الذي يتكلم في أمور الدين وهو جاهل لأيسر قضاياه، وأمثال هؤلاء كثيرون في زمننا، بل وفي كل الأزمنة التي مرت بالمسلمين، ولكنهم سيظهرون بكثرة في زمننا لغياب العلماء، وابتعادهم عن واجبهم ومسؤوليتهم، وترك الحبل على الغارب لمن لا يحسن الكلام؛ فكيف بالفتوى وإصدار الأحكام؟
12-كثرة المعارف والعلوم في مقابل قلة العمل:
(1) زغل العلم - (ص 3)
(2) أخرجه ابن ماجه في"سننه"كِتَابُ الْفِتَنِ بابٌ: شِدَّةُ الزَّمَانِ رقم 4036