فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 96

لقد صار لكل قناة تلفزيونية مفت وكل محطة إذاعية مفت وكل صحيفة أو مجلة مفتٍ، بل ان الجرائد والمجلات التي تنشر الفسق يوجد فيها من يفتي وهذا يبين ان الامر جد خطير ولابد ان يتدارك الناس هذا الامر حتى لا نفاجأ بقوم يتهاونون ويتجرؤون أكثر فيحلون الحرام ويحرمون الحلال .

ومن المؤسف حقا أن القنوات الفضائية أدت دورًا بارزًا في إبراز شخصيات الإفراط والتفريط وتلميعها وحدثاء الأسنان والمتفيقهين ورؤوسا جهالا على حساب العلماء الأفذاذ وللأسف أصبح لهم قبول، والحال تكرر في الشبكات العنكبوتية وأصبح لهم تأثير بالغ على عقول الشباب وبرز شعار -ضعها برأس عالم واطلع منها سالم !!

والخطورة ليست في قلة العلماء بل في تقدم "الرؤوس الجهال" للفتوى، وفي استقطاب بعض الفضائيات لهذه الرؤوس. وفي تضارب الفتاوى في القنوات الفضائية وعلى شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) أصبح يثير البلبلة والشكوك لدى عامة الناس الذين أصبحوا ضحية لهذا الطوفان المنهمر من فتاوى وآراء غير المتخصصين الذين يفتون في الدين بغير علم ، فنجد فنانة أو ممثلة أو مطربة أو غير ذلك تستضيفهم الفضائيات بالساعات في برامج على الهواء مباشرة ليردوا على مشكلات الناس وأسئلتهم الاجتماعية والدينية ، ولا يتحرج الواحد منهم أن يفتى بغير علم ويوجه نصائحه الدينية لهؤلاء المخدوعين!!

بالإضافة إلى هؤلاء هناك بعض الفضائيات تستضيف بعض محبى الظهور من غير العلماء أو المتخصصين وتصر على توجيه الأسئلة الدينية إليهم بزعم أنهم علماء .. ويخفى عليهم وهو أنه ليس كل أستاذ في جامعة متخصصا في العلوم الشرعية والفقهية .

ولأن التجارب العملية أثبتت استحالة السيطرة على محتوى الانترنت ، لكن الموقع الجيد هو الذى يكون من خلفه رجال ثقات ،وعلماء فقهاء في الإسلام يورث المصداقية لدى الجمهور ، ويجعل المستخدم يأخذ مادة علمية موثقة لا خلاف عليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت