فهرس الكتاب
فأجاب: إذا سئل مَن لديه أهلية للفتوى وهو يحفظ فتاوى عن العلماء المعتبرين فلا بأس أن يخبر بها ولا ينسبها لنفسه ، بل يقول سمعت فلانًا أفتى بكذا إذا كان حافظًا ذلك حفظًا لا شك فيه . والله ولي التوفيق . [1]
4-ثمت مسائل يسوغ للعلماء الاختلاف عليها ، وأخرى لا يسوغ الاختلاف عليها ، ولبيان هذا الأمر فلأُحِل البيان إلى العالم الراسخ ابن باز - رحمه الله تعالى - حيث يقول: ( وإنما يكون الخلاف في المسائل الاجتهادية التي ليس فيها دليل من القرآن أو السنة ويقال عنها"مسائل الاجتهاد"ومن أصاب فيها فله أجران ومن أخطأ فله أجر إذا كان من أهل العلم والبصيرة وممن يستطيع أن يجتهد في استخراج الأحكام بالأدلة الشرعية - أما ما كان واضحا بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة فلا يجوز فيه الخلاف ) . [2]
5-ينبغي ؛ بل يجب أن تكون كلمة على لسان العامي وطالب العلم والعالم ؛ ألا وهي كلمة: ( لا أدري ) ؛ فإن ( جُنة العالم(لا أدرى) ، ويهتك حجابه الاستنكاف منها . وعليه ؛ فإن كان نصف العلم (لا أدرى) ، فإن نصف الجهل (يقال) و (أظن) . [3]
( وإنما يأنف من قول لا أدري من ضعفت ديانته، وقلت معرفته، لأنه يخاف من سقوطه من أعين الحاضرين، ولا يخاف من سقوطه من نظر رب العالمين، وهذه جهالة ورقة دين، وربما يشتهر خطؤه بين الناس، فيقع فيما فر منه ) . [4]
( ولما كان المعلم منبريًا لتعليم الطلاب والإجابة عن أسئلتهم _كان لزامًا عليه أن يأخذ نفسه بالأمانة العلمية؛ فإذا سئل عما يعلم أجاب بكل أمانة ووضوح.
وإذا سئل عما لا يعلم توقف عن الإجابة بأن يقول: لا أدري، أو لعلي أراجع المسألة، أو أتأكد منها، أو أسأل عنها، أو نحو ذلك.
(1) فتاوى إسلامية - (ج 1 / ص 225)
(2) مجموع فتاوى ومقالات ابن باز - (ج 7 / ص 110)
(3) حلية طالب العلم / بكر أبو زيد ص32
(4) آداب العلماء والمتعلمين - ( ص 8)