الصفحة 10 من 13

-كان أبو حنيفة في زيارة شيخه الأعمش يومًا (والأعمش رحمه الله محدث علم فذ ) ، فجاء إلى الأعمش رجل يسأله عن مسألة في العلم فقال لأبي حنيفة: أجبه. فأجابه أبو حنيفة ، فقال له الأعمش: و من أين لك هذا ؟

-قال أبو حنيفة:

-من حديث حدثتَنيه هو كذا و كذا و أخذ يروى .

-فقال الأعمش: حسبك ما حدَّثتُكَ به في سنة تحدِّث به في ساعة، أنتم الأطباء و نحن الصيادلة.

و من ورعه و تقواه و عبادته لله تعالى: قال ابن المبارك: قلتُ لسفيان الثوري: ما أبعد أبا حنيفة عن الغيبة، ما سمعتُه يغتاب عدوًا له. قال: والله هو أعقل من أن يسلِّط على حسناته ما يذهب بها.

يعنى رجل يعرف مصلحته , و لا يسير خلف وساوس قرينه !

* كان أبو حنيفة يختم القرآن في ثلاث في الوتر.

قال مِسْعَر بن كِدَام أنه:

قرأ ليلة حتى وصل إلى قوله تعالى: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} [الطور: 27] فما زال يرددها حتى أذَّن الفجر. وردد قوله تعالى: {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [القمر: 46] ، ليلة كاملة في الصلاة.

سيعود عصر النور رغمَ أنوفهم

ويخيب كلُّ منافقٍ خوَّانِ

هيهات نور الله لا يطفيه كيدُ

عصابةٍ حمقى من الصِّبيانِ

هيهات أن تخفَى معالمُ ديننا

ويزول طيبُ الروحِ والرَّيحانِ

*** عرض القضاء عليه ووفاته:

عرض عليه الخليفة القضاء مرارًا وضُرِب من أجله !

و هو يرفض أن يصير ركنا له !

فهو لا يرى الفاحش القبيح براقا مليحا ... فالعلم يريه حقائق الأشياء و ينزع زخرفها و زينتها البالية الفانية ...

وقال أبو حنيفة للخليفة:

إني لا أصلُح ، قال الخليفة بل أنت تكذب أنت تصلُح، فقال: أرأيت، أنت تقول عني كذاب، فإني لا أصلح للقضاء.!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت