الصفحة 24 من 69

أخذت أجري.. وأجري.. صعدت إلى ربوة.. صرخت في أذن الكون، وسمع العالم: الله أكبر ... لله أكبر..

أشهد أن لا إله إلا الله.. أشهد أن محمدا رسول الله.. وعدت إلى بلدي إنسانا آخر غير ذلك الإنسان العابث اللاهي فسبحان من يحيي القلوب بعد موتها.

توبة الفنان محمود الجندي

لم تعد لحظات الصدق والعودة إلى الله تقتصر على الفنانات فحسب، بل طالت عددا من الفنانين، ولعل محمود الجندي أحد هؤلاء الذين مروا بتجربة عميقة الأثر، جديرة بالاهتمام والرصد، انتقل خلالها من مرحلة الشك إلى الإيمان، ومن قراءة كتب التشكيك والفكر العلماني إلى قراءة كتب اليقين والفكر الإسلامي، ومن الفن كعبث ولهو ومجون وبحث عن المال والشهرة والنجومية إلى الفن كرسالة لها أهداف في غرس القيم والمبادئ والدعوة إلى الفضيلة. وكان الجندي قد عرف- بمقاييس أهل الفن- بأنه فنان متألق ومثقف، وصاحب شخصية مبدعة ومحبوبة من الجميع، استطاع إثبات ذاته لعشقه العمل بالتمثيل، وقدرته على تقمص مختلف الأدوار الفنية.. هذه الشخصية كيف هاجرت إلى الله تعالى؟!

مرحلة تخبط وتساؤلات

يقول الجندي: عملت طويلا من أجل إثبات الذات وتحصيل المال والشهرة والنجومية، وأصبحت أحظى بشبكة علاقات واسعة، أهلتني لكي أكون محبوبا من الجميع، لكنني رغم نجاحاتي الكثيرة كنت أشعر أن شيئا ما ينقصني، فعشت مرحلة طويلة من التخبط وبدأت بعض التساؤلات تخالجني وتلح علي: ماذا لو عبدت الله حق العبادة؟ هل سأكون متخلفا ورجعيا كما يرى البعض؟ وبعد فترة طويلة من التفكير والبحث والقراءة توصلت إلى أن الإنسان لابد أن يكون صاحب قضية، وليس هناك أهم من قضية الإيمان، وإن لم يكن الإنسان مؤمنا، فسيكون في زمرة الهالكين في الدنيا والآخرة، لقد اهتديت إلى هذه القناعات بعد أن مررت ببعض المحطات القاسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت