ـ يا بني ـ قطعية الله جل وعلا يقول { إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ } هذا نص قطعي فلا يوجد دليل على رجحان علم زيد على علم عمرو لأن المسألة لا تحتاج إلى بحث هذا نص قطعي .لكن مثل هذه النصوص هي التي تعمل فيها الأفهام وأحيانًا تزل فيها أقدام وهي المضمار الحق الذي يميز العلماء وهي التي يتلذذ أهل العلم في فهم كلام الله من خلال أضرابها وأمثالها في القرآن وهذا مهم جدًا و على هذا نقول: سلك العلماء رحمهم الله في فهم هذه الآية مقارنة مع ما سلف.
1/منهم من قال: إن آية المواريث نسخت آية الوصية، فما جاء في آية المواريث نسخ قول الله جل وعلا: { كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ } فهم يرون أن هذه الآية منسوخة بآية المواريث وبقرينة إضافية عظيمة وهي قوله عليه الصلاة والسلام:"لا وصية لوارث"والوالدان من الورثة قطعًا من حيث الأصل .
2/ فريق آخر قال: لا نجنح إلى النسخ ولكن نجنح إلى التخصيص: فنقول إن جريان آيات المواريث جارية على ما هي عليه ، وآية الوصية تعتبر مخصصة أو أنك تجعل آية المواريث مخصصة لقول الله جل وعلا.