الصفحة 50 من 95

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ،ومن يضلل فلن تجد له ولي مرشدا ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن سيدنا نبينا محمد عبده ورسوله ، بلغ عن الله رسالاته ، ونصح له في برياته ، فجزاه الله بأفضل ما جزى نبيا عن أمته ، صلى الله و ملائكته والصالحون من خلقه عليه ، كما وحد الله وعرف به ودعا إليه ، اللهم وعلى آله وأصحابه وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع منهجه بإحسان إلى يم الدين ، أما بعد

بلغنا الله وإياكم طاعته ، نحن في لقاء هذا اليوم سنتحدث إن شاء الله تعالى عن سورة ق ، وهي سورة مكية جاء في صحيح مسلم من حديث أم هشام بنت حارثة ابن النعمان: أنها قالت:"ما حفظت سورة ق إلا من في رسول الله ( لكثرة ما يقرؤها على المنبر يوم الجمعة"، وقال العلماء كما ذكر الِبَقاعِيُ رحمه الله في نظم الدرر، ونظم الدرر: كتاب تفسير للبِقَاعِي رحمه الله ، وهو من أمتع كتب التفسير خاصة ما يتعلق بتناسب الآيات والسور كما هو عنوانه ، فمن كان يهيئ نفسه لطلب علم التفسير يحسن أن يكون هذا الكتاب في مكتبته يُراجع فيه بين الفينة والفينة ، لكن لا تطمع أبدا أن تبحث عن كتاب أو تقرأ في كتاب لا زلل فيه فهذا محال(وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا) فسائر الكتب التي يصنعها الناس لا بد أن يكون فيها شيء من القصور وإن كان القصور درجات منها ما هو مقبول ومنه ما يمكن أن يوجد له مساغ ومنها ما يرد بالكلية .

المقصود ذكر البقاعي في نظم الدرر - رحمه الله -: أن سورة الحجرات وهي السورة التي قبل سورة ق وفق ترتيب المصحف عَنيت بجانب علم الله ، وأما سورة ق فتبين كمال قدرته جل وعلا ، كما أن فيها الكثير مما يبين عظيم علمه جل جلاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت