فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 24

و كذلك (النواصب) المتعصبون جعلوا يوم عاشوراء موسم فرح على الحسين وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ومن الجهَّال الذين قابلوا الفاسد بالفاسد ، فوضعوا الآثار في شعائر الفرح والسرور يوم عاشوراء ؛ كالاكتحال، والاختضاب ، وتوسيع النفقات على العيال ، ونحو ذلك مما يُفعل في الأعياد والمواسم ، فصار هؤلاء يتخذون يوم عاشوراء موسمًا كمواسم الأعياد والأفراح .

وكلا الفريقين أحدث في الدين ماليس منه.

شهر صفر:

لقد كان يعتقد أهل الجاهلية في هذا الشهر أنه شهر شؤم يمتنعون فيه من مزاولة الأعمال المباحة التي كانوا يزاولونها في غيره فأبطل ذلك النبي- صلى الله عليه وسلم - بقوله:"لا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ وَلا هَامَةَ وَلا صَفَرَ" [رواه البخاري] ، وهذا تشاؤم وتطير وهو نفي لما كان يعتقده أهل الجاهلية من أن الأمراض تُعْدِي بطبعها من غير اعتقاد بتقدير الله لذلك، وقوله ولا هامة (الهامة: البومة) ومعناه نفي ما كان يعتقده أهل الجاهلية فيها بأنها إذا وقعت على بيت أحدهم يتشاءم، ويقول نعت إلي نفسي أو أحدًا من أهل داري فيعتقد أنه سيموت هو أو بعض أهله تشاؤمًا بهذا الطائر .

وكان أهل الجاهلية يتشاءمون بشهر صفر ويقولون: إنه شهر شؤم فأبطل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك وبيَّن أنه لا تأثير له إنما هو كسائر الأوقات والأيام، ومن الناس إلى اليوم من يتشاءم بصفر أو ببعض أيامه، كيوم الأربعاء أو يوم السبت فلا يتزوج في هذه الأيام ظنًّا منه أن المتزوج لا يوفَّق، وهذا اعتقاد وظن باطل.

شهر رجب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت