فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 24

وفيه إحياء ذكرى الإسراء والمعراج بالاحتفالات وأنواع العبادات فتخصص ليلة السابع والعشرين فيه بالذكر والعبادة والأدعية ظنَّا منهم أن هذه هي ليلة الإسراء وهذه بدعة لا أصل لها، والإسراء والمعراج حق لكن لم يقم دليل على تحديد ليله ولا على شهره وحتى لو حددت وعرفت فمن الذي أذن لهؤلاء القوم إحياءها { آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُونَ } [يونس: 59] .

قال شيخ الإسلام ــــ رحمه الله ـــ:"وقد أحدث الناس في هذا الشهر عبادات لم يشرعها الله ولا رسوله من ذلك تعظيم أول خميس منه وليلة أول جمعة منه فإن تعظيم هذا اليوم وتلك الليلة من رجب إنما حدث في الإسلام بعد المائة الرابعة، والحديث المروي في ذلك كذب باتفاق العلماء ولا يجوز تعظيم هذا اليوم؛ لأنه مثل غيره من الأيام"

وقال الحافظ بن رجب:"فأما الصلاة فلم يصح في شهر رجب صلاة مخصوصة تختص به".

نعم شهر رجب من الأشهر الحرم، لكن لا ينبغي لأحد أن يشرِّع فيه ولا في غيره إلا ما شرِّعه الله والذي ثبت لنا دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في الحديث، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ قَالَ:"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَبَارِكْ لَنَا فِي رَمَضَانَ وَكَانَ يَقُولُ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ غَرَّاءُ وَيَوْمُهَا أَزْهَرُ".

قَالَ النَّبِيَّ:- صلى الله عليه وسلم -"مَا أَحْدَثَ قَوْمٌ بِدْعَةً إِلَّا رُفِعَ مِثْلُهَا مِنْ السُّنَّةِ فَتَمَسُّكٌ بِسُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ إِحْدَاثِ بِدْعَةٍ" [رواه أحمد] .

شهر شعبان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت