الصفحة 100 من 130

قال هرتزل ما قال دون أن يعرّج بشراء على المصالح المسيحية، وقد استمع إليه البابا ببرود، ثم أجابه: هناك احتمالان اثنان، فإما أن اليهود يحتفظون بمعتقدهم القديم، ويظلون ينتظرون مجىء المسيح (المسيح الذى نعتقد نحن أنه قد جاء) وفى هذه الحال يكون اليهود منكرين للاهوت يسوع المسيح، فلا يكون بوسعنا أن نمذ إليهم يد المساعدة! وإما أنهم يريدون الذهاب إلى فلسطين ولا دين لهم على الإطلاق! وهذا أدعى أن نكون أقل عطفا عليهم !! إن اليهودية أساس ديننا، غير أن اليهودية قد حلت محلها المسيحية! ولهذا السبب لا يمكننا اليوم أن نساعد اليهود أكثر مما منحناهم من قبل! لقد كان المنتظر أن يكون اليهود أول المستجيبين لدعوة المسيح، بيد أنهم لم يفعلوا هذا حتى اليوم!"ذاك جزء من رد البابا بيوس العاشر على الزعيم الصهيونى من بضع وثمانين سنة نقف عنده لنقرأ ما يحدث اليوم من البابا يوحنا بول الثانى تاركين للدنيا كلها أن توازن وتتأمل... قالت الصحف الفرنسية وفى مقدمتها التحرير والصباح في 14من إبريل 1986:"أمس ذهب البابا إلى كنيس روما الكبير في أول تقارب تاريخى يضع حدا للعداء التقليدى بين اليهوديا والكثلكة! ومن الكلمات التى خاطب بها البابا حاخامات اليهود:"إن العلاقات التى تربطنا بكم لا تربطنا بأى دين آخر! أنتم إخوتنا المفضلون! أو بتعبير آخر نستطيع أن نقول: أنتم إخوتنا الكبار!! وعندما يتحدث عن المسيح يقول: يسوع الناصرى ابن شعبكم!!! قالت الصحف: إنه بعد أن تمنى"إسرائيل ليبال"رئيس مكتب وزارة الشئون الدينية أن تضع الزيارة البابوية حدا للعلاقات المريرة بين اليهود والمسيحيين، استطاع البابا أن يجد للفور الكلمات اللازمة للرد، وشكر مستقبليه على حسن الضيافة باللغة العبرية بين تصفيقات المؤمنين الذين رحبوا بتسفيهه للكراهية والاضطهاد اللذين تعرض لهما اليهود. ثم تبادل الفريقان الهدايا: قدم البابا للحاخام الأكبر صورة لأوراق"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت