الصفحة 101 من 130

أثرية من الكتاب المقدس يوجد لها أصل محفوظ بمتحف الفاتيكان وأهدى الحاخام للبابا شمعدانا من تسع شعب مع مصنف لنصوص التوراة.. ص _114

قالت الصحف: كان هذا العمل نفسه يتم في روما خلال القرون الوسطى يقدم الحاخامات التوراة فيردها البابا باحتقار! أما اليوم فإن البابا يوحنا بول يقبل الهدية مبتسما ويرد التحية بأحسن منها.. ماذا حدث؟ هل تغير اليهود أم تغير النصارى؟ إن الجواب يتطلب شيئا من التفصيل فاليهود أقبلوا على فلسطين بعقائدهم الأولى ما حسنت ظنونهم ولا مقالاتهم في عيسى بن مريم. والوطن الذى يريدون إقامته يرتكز على الهيكل الذى سيسكنه الرب ويحكم من خلاله العالم بوساطة شعبه المختار، ومسيحهم المنتظر هو المسيح الحق، أما المسيح الذى سبقه فزنيم أثيم.. وما وصفهم به البابا بيوس العاشر، وأسلافه من البابوات صحيح في جملته.. أما قادة النصرانية فقد بذلوا سياستهم بإزاء اليهود لسبب أو لآخر، وأول من تحرك في الاتجاه المضاد البابا بيوس الثانى عشر.. كان الرجل رئيس الكنيسة الكاثوليكية أيام النازى، ورأى المذابح الرهيبة التى أوقعها الألمان باليهود ولم ينبس بكلمة احتجاج! أكان ضميره الدينى نائما؟ ربما! أكان يرى ما نزل بهم عدلا؟ ربما! على أية حال لزم الرجل الصمت حتى انهزم هتلر، واضطر الكاهن الكبير أن يواجه عواقب صمته. بيد أن مفاجأة حدثت لا ندرى ما سرها!! فإن صلحا تم بينه وبين اليهود، وتولى بعده البابوية، وشرع يدعو إلى تبرئة اليهود من دم المسيح، ومحا من الصلوات الكنسية الأدعية التى تلعنهم، والتى كان النصارى يبتهلون بها خلال عشرين قرنا...!! على أن هذا في رأينا ليس سر التحول المباغت، والواقع أن النصارى في شتى الأقطار ومن أتباع كل الكنائس يكرهون اليهود، ولكن كراهيتهم للمسلمين أشد، وهم في حملتهم الصليبية الأخيرة على أرض الإسلام يكبتون مشاعرهم ويرسمون بسمة مفتعلة على شفاههم، ويرقبون الصراع اليهودى العربى أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت