فهرس الكتاب
إرهاب.. إن أرض الإسلام وسعت اليهود قديما، وجدوا فيها المأمن والملاذ يوم نبا بهم المقام في أوروبا، واستحر فيهم القتل! ومعلوم أن الأوروبيين شعبا تعودوا اضطهاد اليهود، والنيل منهم، وقد قيل: لولا الإسلام لفنى اليهود، بل إن الإذلال انتقل إلى أمريكا، فكانت هناك أندية تضع لافتات تمنع دخول اليهود والكلاب...!! ص _116
وقد كان اليهود يستطيعون- فرادى وطوائف- أن يفروا إلى دار الإسلام من بطش النازى ومذابحة، وكانوا يقينا سيجدون المأوى والطمأنينة، وكانوا سيقيمون شعائرهم الدينية كما أقامها أسلافهم السابقون وأخوانهم الموجودون. إن أرض الإسلام من قرون طوال لا تعرف التعصب الأعمى، بل لقد وجد فيها غير المسلمين شيئا من المحاباة أحيانا!! بيد أن اليهود في هذا العصر جاءوا يلطمون العرب لأن الأوروبيين لطموهم! ومادام هتلر قد أوقد لهم الأفران فعلى العرب أن يدفعوا الثمن! يدفعونه من دورهم وتاريخهم ووجودهم المادي والأدبي. ظاهر أن مصاب العرب فادح، والظلم النازل بهم بيّن، ومع ذلك فالعرب! إرهابيون! والإسلام دين عدوان، وعلى البابا ورؤساء الكنائس الأخرى أن يوقفوه عند حده... إ! بقى أن نسأل اليهود: إنكم تشكون من ظلم الناس لكم قديما وحديثا، وتجعلون هذه الشكاة أساس مطالبتكم بدولة لكم، هلا بحثتم عن أسباب ضيق العالم بكم واضطهاده لكم؟ هلا فكرتم في أن سلوككم أنتم هو مبعث هذا الاضطهاد الذى تضاعف على نحو منكر؟ تدبرت بعثة موسى عليه السلام، وخطابه إلى فرعون يناشده شيئا محددا: ترك بنى إسرائيل يغادرون مصر معه!! ففى سورة الأعراف (قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني إسرائيل) وفى سورة طه (فأتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم) وفى سورة الدخان: (أن أدوا إلي عباد الله إني لكم رسول أمين) 000 الخ كان موسى يائسا من أن يعيش الشعبان المصرى والإسرائيلى في وطن واحد، كانت الفجوة بينهما لا يمكن ردمها! لماذا؟ إن