فهرس الكتاب
الشعب المصرى وحكامه استقبلوا يعقوب وأبناءه أحسن استقبال وقيل لهم: ( ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين) . ص _117
لكن اليهود تقوقعوا داخل أنفسهم، وشرعوا يعملون لجنسهم وحده، ويخدمون أطماعهم وتراثهم! حتى ضاقت الأمة المضيفة بهم. ونحن ما نعتذر عن فرعون، فلعنه الله على الطغاة أجمعين، وإنما نكشف عن جانب من مأساة تكررت في أوروبا جيلا بعد جيل.. وكان هتلر آخر من عالجها بالحديد والنار! وإذا كان الظلمة جديرين بما نزل بهم من عقاب الله، فإن بنى إسرائيل يجب أن يحذروا المصير نفسه، إنه المصير الذى خوفهم موسى منه عندما قال لهم: (عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون) . إنهم الآن مع الصليبية الجديدة يتظاهرون علينا بالإثم والعدوان، ويتجاهرون بضرورة الإجهاز على الإسلام وأمته، ولكن هذا الحلف الآثم سيتلاشى، والضعف الذى ألم بنا سيزول، وليست هذه هى المرة الأولى التى نفقد فيها بيت المقدس، لقد استعدنا المسجد الأقصى بعد أن غلبنا عليه، وسقط قتلانا حوله ألوفا ألوفا، وسنستعيده مرة أخرى مهما غلت التضحيات، وسيكون مصير الفراعنة الجدد مصير هتلر ورمسيس!! ونعود إلى كلمات الباب بيوس العاشر، وهى كما رأينا أحكم وأرشد من كلمات البابا الحالى ونقف عند قوله لهرتزل:"لا يمكننا أن نعطى اليهود من المساعدة أكثر مما أعطيناهم من قبل.."ونتساءل: ما هذه المساعدات التى سلفت؟ يجيب المؤلف كريستوفر سايكو على ذلك بقوله:"إن المساعدة المعنية هى التى كانت في زمن"كليكتوس"الثاني و"غريغورى"التاسع و"اينوسنت"الرابع و"غريغورى"العاشر و"مارتن"الرابع و"بولس"الثالث، وتتعلق كلها بسرقة الدم، وجرائم الخطف والقتل لاستعمال دم الضحية في الطقوس الدينية اليهودية!!"وقد قرأت كتابا عنوانه"صراخ البرئ"يشرح إحدى هذه الجرائم التى اقترفها بنو إسرائيل تقربا إلى الله!! ولا أدرى أتاب القوم أم لم يتوبوا عن أشباه هذه الجرائم؟