فهرس الكتاب
"الاعتراض"المقرر للدول الخمس المؤسسة للهيئة"الموقرة"....!! كانت هناك خطة معقولة سهلة يقدر بها العرب على هزيمة اليهود، ومنع قيام دولة لهم، هى تشجيع المجاهدين الفلسطينيين، وإمدادهم بالسلاح، وإمدادهم بالآف ص _123
المتطوعين الراغبين في الشهادة، وجعل فلسطين كلها جبهة أمامية، والعالم الإسلامى كله قاعدة خلفية للكر والفر..! وهذه الحظة هى التى تبعها الجزائريون فسحقوا فرنسا، وهى أعتى وأدهى من اليهود! وهى التى يتبعها اليوم الأفغانيون ويلحقون بها أفدح الخسائر بالشيوعيين! وكان القادة الفلسطينيون الأصلاء لا يرجون إلا دعم إخوانهم لهم بالسلاح والرجال، وقد استطاعوا وحدهم أن يهزموا اليهود أو يوقفوا تقدمهم عشرات السنين. بيد أن الاستعمار العالمى كان يريد شيئا آخر، كان يريد إلحاق هزيمة مزدوجة بالأمة الإسلامية لا بالعرب وحدهم، إحداهما عسكرية والأخرى نفسية، فدفع بدول الجامعة إلى حرب رسمية أعد مكانها وزمانها بمهارة، وارتقب نتائجها بثقة! ولم لا؟ وأهم هذه الدول لا تزال محتلة بجيوشه! وتعتبر مدنيا وعسكريا في مجاله الحيوى، وقادتها دمى بين أصابعه؟ وعندما تسجل الهزيمة على الدول العربية- والحالة هذه- فسيكون ميلاد"إسرائيل"دوليا لا ريب فيه! ألم تنهزم أمامها حكومات العرب؟ فكيف ينكر وجودها؟ لكن هذه الخطة الماكرة اعترضها ما كاد يودي بها، فإن بقايا الإسلام في دماء الجماهير، ورجولة البدو في حماية الذمار، واستبسال الجماعات الإسلامية في طلب الشهادة، والاحتقار التقليدى الذى يكنه العرب لليهود، كل أولئك شد سواعد المجاهدين وأعانهم على تشتيت شمل اليهود وفتح ثغرات واسعة في صفوفهم. وفوجئت أوروبا بالعرب على بعد أميال من"تل أبيب"عاصمة الدولة المزعومة، وأن أياما قلائل ثم يتم الإجهاز عليها. وهنا تدخلت هيئة الأمم الموقرة لتفرض هدنة إجبارية على المقاتلين جميعا!! وخلال عشرة أيام من إعلان الهدنة كانت سيول من السلاح