الصفحة 45 من 130

42-من سورة المعارج: (ا) ( تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة) (الآية 4) . (فاصبر صبرا جميلا ) (الآية 5) . هذا أمر آخر بالصبر، والصبر الجميل هو المصحوب بالأناة والحلم وعدم الشكوى وعدم الضيق، وكل داعية مطالب بأن يخلص بالحق من بين الفتن المعقدة التى تمر به وفى سبيل ذلك يصبر مع المؤمنين! ويصبر مع الكافرين.. ولما كان الزمن جزءآ من العلاج فلابد من الانتظار الطويل حتى تلوح الثمار، ولا نسخ هنا. (ب) (فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون) (الآية 42) . فطام العابثين عن عبثهم لا يتم بين عشية وضحاها، وإنما يوجه لهم النصح بين الحين والحين، كما ينبغى تخويفهم بضربات القدر التى تفجؤهم وهم يلعبون أو الموت الذى لا محيص عنه، أو بيوم القيامة الذى يستوفى فيه الجزاء. فإذا حاولوا العدوان، وتكميم أفواه الدعاة واستباحة الضعفاء كانت الحرب. 43- من سورة المزمل: (1) (واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا) (الآية 10) (وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا ) (الآية 11) . هذه السورة من أوائل ما نزل، وهى ترسم طريق الدعوة لنحو ربع قرن، سنسمع التكذيب فلا نكترث له، وستمضى قافلة الشر في تحديها وتعديها فلا يستخفنا هذا، ولا يستفزنا لمسلك غير لائق بنا.... وستفرض الأقدار علينا وعلى خصومنا مواقف شتى، فلنثبت على مقتضيات الإيمان، وسوف ينتصر الحق ويخزى الباطل آخر الأمر. ص _055

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت