الصفحة 46 من 130

44-من سورة المدثر: (فإذا نقر في الناقور) . فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير ذرني ومن خلقت وحيدا الإنسان مهما قوى واغتر فهو في مصيدة الأقدار، فليتمتع اليوم بماله وجاهه، وليسخر ذلك كفره وعناده فهو إن ضحك اليوم فسيبكى في الغد. ولا ينبغى لحملة الحق أن ينخدعوا أو ييأسوا لما يلقاه المبطلون من رواج ومكانة فذاك كله اختبارات الحياة المكتوبة على الناس أجمعين. هل يعنى ذلك شن الحروب لاختصار النزاع؟ كلا فلا عدوان إلا على الظالمين. 45- من سورة الإنسان: (إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا) (فاصبر لحكم ربك ولا تطع) . . . لا نسخ في الآية ولا في سابقتها فالصبر على البلاغ مطلوب، وكذلك على تعليم الجهلة ومعالجة المعلولين. وهذا الصبر ليس له أمد يقف عنده لأنه جزء من حكمة الوجود.. وينضم إليه انفراد المؤمن بمسلكه الراشد. ولو بقى وحده على الطريق فلا يجوز أن ينقاد لآثم أو كافر ويستمد المؤمن طاقة المقاومة من إيمانه الصلب والقرآن الذى تنزل عليه حافلا بالهداية والنور. 46- من سورة الطارق: (فمهل الكافرين أمهلهم رويدا) . المسافة بين الإيمان بالله والكفر به- أو بين التوحيد والشرك، أو بين التقوى والفجور مسافة طويلة، وربما تتقارب وجهات النظر في بعض الأحكام، ولكن أنّى تتقارب بين ماديّ يؤمن بدنياه وحدها ومسلم يؤمن بالله واليوم الآخر؟ ص _056

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت