الصفحة 47 من 130

فما العمل؟ يكلفنا الله سبحانه ألا نعجل على خصومنا مادام كفرهم سلبيا، ولنلزم التعليم والإرشاد. من يدرى؟ إن خالد بن الوليد وعمرو بن العاص بقيا على كفرهما نحو عشرين سنة، ثم اهتديا أخيرآ، وقدما للدين الكثير!! 47- من سورة الغاشية: (1) (فذكر إنما أنت مذكر ) . (لست عليهم بمسيطر) . تاريخ الأنبياء لم يكن تاريخ حكام عسكريين، أو جبابرة مسلطين! إنما كان تاريخ رجال لهم قلوب واعية وألسنة هادية، وقد تحملوا الإذلال، والضرب، وقتل بعضهم وهو يؤدى رسالته.. ومن هنا يجب اعتماد الإقناع الهادئ والتعليم المخلص أساسا للدعوة إلى الله، كما يجب تأخير السيف- لو وجد- حتى يتحول الضلال إلى حيوان شرس، فيظهر السيف ليرد العدوان- ويكف بأسه. ثم ترجع الدعوة إلى أسلوبها الفذ- وهو تذكير الغافل- وإيقاظ الحذر، ولا نسخ في الآيات كلها 48ـ سورة الكافرون: (1) ( قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد * ولا أنا عابد ما عبدتم * ولا أنتم عابدون ما أعبد * لكم دينكم ولي دين) قلنا: إن الحرية الدينية من خصائص الإسلام، وإن صيحة"لكم دينكم ولي دين"فاجأ الإسلام بها أتباع الأديان الأرضية والسماوية جميعا بل هى في التاريخ السياسى - خلال القرون الطوال لمسيرة الإنسانية- تعتبر بدعة إسلامية!! قد تقول: فما الذى جعل بعض المسلمين يتحدث عن الحرب الهجومية ويسيغها؟ والجواب: التجارب المرة مع الحاخامات والكرادلة، وكراهيتهم المنكرة للإسلام، ورغبتهم المجنونة في إخفاء اسم محمد وكتابه.. ص _057

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت