فهرس الكتاب
إن أغلب هؤلاء الرؤساء يودون لو عبد المسلمون الأصنام وانقطع ترددهم على مساجد ينبعث منها التكبير والتوحيد أناء الليل وأطراف النهار... ومع بدايات القرن الخامس عشر الهجري، ومع الهزائم التى منينا بها وأودت بخلافتنا، رأينا البغضاء تزداد سوادآ، والرغبة في الإجهاز علينا تجمع أحزابآ ومذاهب! ولا يلام المسلمون إذا قابلوا هذا الطغيان بنية الكفاح إذا عجزوا عن مقابلته بحدّ السلام... والواقع أن كل ما نقوله سوف يتلاشى إذا لم يعد أهل الكتاب إلى صوابهم ويعترفوا للمسلمين بحق الحياة! إما إذا غلبتهم العداوات الموروثة، وأبوا إلا المضى في إبادة الأمة الإسلامية، فإن الحرب ستظل متقدة. وضعفنا العارض لن يظل خالدآ. وسيثأر الأخلاف للأسلاف، وتتجدد حروب كان يمكن أن تضع أوزارها.. إننى أكتب هذه السطور، وأنا أسمع من إذاعة لندن كيف هجم الهندوس على مستشفى في مدينة أحمد آباد ورموا بعض المرضى المسلمين من الطوابق العليا، ثم أشعلوا فيهم النار. وأقرأ في الوقت نفسه كيف ضرب الإسرائيليون بعض الأسرى بالهراوات حتى أجهزوا عليهم! ومع غليان الغضب في دمى وأنا أقرأ وأسمع فلن أفقد رشدى أو أظلم دينى أو أغلق الطريق أمام قلة من المنصفين ترفض التعصب الأعمى، وتنشد للعالم مستقبلا أرحم وأرحب..! ص _059
المعاملة بالمثل وراء
حروب جائرة متصلة
ص _060