فهرس الكتاب
ص _062
قال الباحث الكبير: دعا"لويس التاسع"بعض رجال أمير المغول إلى فرنسا حيث فاوضهم في عقد اتفاق عسكرى ينص على قيام الطرفين بأعمال حربية واسعة ضد العرب والمسلمين.. ويكون دور المغول غزو العراق، وتدمير بغداد، والقضاء على الخلافة الإسلامية.. ويكون دور الصليبيين تعويق الجيش المصرى عن مساعدة إخوانه المسلمين، أى عزل الجيش المصرى عزلا تاما عن سائر البلاد العربية.. ومضى لويس في سعيه لاستمالة المغول وتسخير قواهم المدمرة لضرب الإسلام. ففى 27/ 1/ 1249م أرسل إلى أمير المغول هدايا فاخرة حملها إليه وفد يرأسه الراهب الدومنيكى"أندريه دى لونجيمو"وكان بين هذه الهدايا قطعة من الصليب المقدس، وصور للعذراء ونماذج صغيرة لمجموعة من الكنائس". والذى أطمع لويس التاسع في نجاح محاولته لتكوين جبهة مشتركة مع المغول هو ما كان للنصارى النسطوريين من نفوذ وهيمنة في إمبراطورية جنكيز خان، كانت سلطات الدولة في قبضتهم، وأرفع المناصب في أيديهم.. ويقول الأسقف دى مسنيل: اشتهر هولاكو بميله للمسيحيين النساطرة، وكانت حاشيته تضم عددآ كبيرآ منهم، كما كان قائده الأكبر"كيتبوكا"مسيحيآ نسطوريا، وكذلك كانت الأميرة"دوكس خاتون"زوجة هولاكو مسيحية. وقد أدت هذه الزوجة دورآ تفخر به الكنيسة في تجنيب أوروبا المسيحية أهوال الغزو التتاري، وتحويله إلى بغداد والأمة الإسلامية. كما أنه صدرت الأوامر عند سقوط بغداد بتقتيل المسلمين وحدهم وعدم المساس بالمسيحيين أو التعرض لأموالهم"ويصف الأسقف"دى مسنيل"حملة التتار على بغداد فيقول:"كانت صليبية بالمعنى الكامل، هلل لها المسيحيون، وارتقبوا الخلاص على يد هولاكو، وقائده المسيحي"كيتبوكا"الذى تعلق أقل الصليبيين بجيشه كى يحقق القضاء على الإسلام والعرب هو الهدف الذى فشلت الجيوش الصليبية الغربية في تحقيقه.."قال التاريخ يصف سقوط بغداد: يئس الخليفة"المعتصم بالله"! من عمل أى شىء فسار