فهرس الكتاب
القتلى فيه حدود ميدان القتال وحده.. ص _065
والحملات الصليبية كان هدفها محو دين وإبادة أتباعه جملة وتفصيلا! فماذا فعل الفاتح العثماني عندما أستولى على عاصمة الروم؟ يقول الشيخ محمود زيادة المؤرخ الأزهرى الدقيق: إنه مضى على سنة الإسلام في معاملة أهل الذمة، والمحافظة على شعائرهم وشرائعهم! يقول: ويصف"فولتير"الفيلسوف الفرنسى الشهير موقف المسلم المنتصر من المسيحى المنهزم بقوله:"إن الأتراك لم يسيئوا معاملة المسيحيين كما نعتقد نحن! والذى تجب ملاحظته أن أمة من الأم المسيحية ما كانت لتسمح أن يكون للمسلمين مسجد في بلدها! أما الأتراك فإنهم سمحوا لليونان المقهورين أن تكون لهم كنائسهم.."ومما يدل على أن السلطان محمد الفاتح كان عاقلا حليما- أو كان مسلمأ صادقأ- تركه للنصارى المقهورين الحرية في انتخاب بطريقهم! ولما انتخبوه ثبته السلطان وسلمه عصا البطارقة، وألبسه الخاتم، حتى صرح ذلك البطريق وهو يلقى معاملة ما كان يتوقعها: إننى خجل مما لاقيته من التبجيل والحفاوة، الأمر الذى لم يفعله ملوك النصارى مع أمثالى... ! أقول: مشكلة المشاكل عند اليهود والنصارى قديمأ وحديثآ، أنهم يروننا مبطلين غير جديرين بالحياة، وتطبق الأحقاد على قلوبهم وعيونهم، فيؤثرون عبدة الأصنام ومنكرى الألوهية بودهم ومحبتهم! أما نحن فالموت لنا.. وهم يغتاظون من كلمات الأذان، ويكرهون قيام المساجد، ويفضلون أن تبنى الحانات مكانها.. ولنعد إلى موضوعنا.. إن المعاملة بالمثل التى أملت بإسقاط القسطنطينية في مقابلة إسقاط بغداد كفكفها الخلق الإسلامى الذى رفض حرب الإبادة الشاملة، وآثر العفو والسماحة.. بيّد أننا- ونحن نشرح الإسلام- نعلق بشىء من التساؤل على تحويل كنيسة"أيا صوفيا"إلى مسجد: هل هذا تقليد إسلامى!؟ إن عمر بن الخطاب استبقى الكنيسة لأصحابها. وعندما عرض عليه رئيسها أن يصلى بها وقد أدركه الوقت رفض! وقال: يجيئ المسلمين فيقولون: هنا