الصفحة 55 من 130

صلّى عمر، ويتخذون الموضع مسجدا!! إنه رفض الصلاة محافظة على بقاء الكنيسة للنصارى!! ص _066

ولو سألنا محمد الفاتح لم لم يستن بسنة عمر؟ لأجابنا: ماذا لقى أحفاد عمر من الصليبيين عندما فتحوا بيت المقدس بعد بضعة قرون؟ لقد جرت دماؤهم أنهارأ، وتحولت القدس إلى مستعمرة لاتينية! وما أغنى عنهم نبل عمر شيئا!! وهل وقف ضغائن الفاتحين شئ عندما تحالفوا مع التتار فإذا العاصمة الغناء والمدائن العظام تنعق فوق خرائبها البوم والغربان.؟ والواقع أن الصليبيين لم تكن لديهم إثارة من شرف في مسالكهم الأولى، وما أشبه الليلة بالبارحة! عندما أمشى على تراب الجزائر يخيل إلى أنه تحت كل ذراع من الأرض شهيد مظلوم! لقد قدمت الجزائر- وعددها تسعة ملايين- مليونا ونصف مليون من القتلى، وذلك كله بعد أن حكمت فرنسا ثورة تعلن شعار"الحرية والإخاء والمساواة"!! إن الشعار الجديد لم يخفف ذرّة من الأحقاد القديمة!. ولقد استبقى محمد الفاتح حرية الحياة، وحرية التدين لخصومه المهزومين، والسؤال الذى يقال الآن: هل قدر هذا الجميل؟ كان محمد الفاتح حين انتصر على الروم شابآ في الثالثة والعشرين من عمره، عابدآ مجاهدآ، تاليا للقرآن محبا للإسلام، وقد أوصى أولاده عند وفاته أن يلتزموا بنهجه، وأن يبقوا أوفياء لله ورسوله! وليتهم فعلوا!! وندع هذا السرد التاريخى الذى اضطررنا إليه لكشف ما قد يكون من تفاوت بين النظرية والتطبيق، ونعود إلى ما لدينا من نصوص هادية لنؤكد أن الرسالة الإسلامية تقوم على الإقناع، وتمتد طولا وعرضا بالدعوة المسالمة، وأن البيئة الحرة هى وحدها أفضل البيئات لنشر الإسلام. فما الذى جعل البعض يتجاهل مائة نص، ويزعم غير ذلك؟! ص _067

ما يسمونه آيه السيف ص _068

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت