فهرس الكتاب
والسياسي والعسكري . . . وتلاحقت خسائرنا هنا وهناك لا يفقها شيء ! وذلك ما قرت به عين الأستعمار العالمي ، واستبشرت بما بعده . . ص _078
هناك تنويم متعمد للغيرة الدينية عند المسلمين، وتجهيل مقصود لمطالب الإسلام الدفاعية، واختصار مرسوم للمساحات التى لا يزال للإسلام بها وجود. ذاك كله في الوقت الذى تضفى فيه الشرعية على القوى المضاده..! فالمغيرون على أرض الإسلام رجال شرفاء، والمدافعون عن مدنهم وقراهم، بل عن بيوتهم وأهليهم إرهابيون منبوذون.. ويجوز أن يؤلف الألمان والإيطاليون وغيرهم أحزابا ديمقراطية مسيحية، أما أن يقع مثل ذلك في بلاد إسلامية فلا.. وليت الأمر يقف عند لا...."! إنه تأخر ورجعية وتعصب وجمود.. الخ.! ويوجد الآن من يستنكر الجهاد الأفغانى ضد الاحتلال الروسي، ومع ترحيبه الحار بالغارة الشيوعية يزعم أنه مسلم، وأن المجاهدون الشرفاء رجعيون.. ويوجد من ينظر إلى كفاح مسلمى"الفلبين"للظفر بالبقاء على أنه قضية لا تعنيه. ومن ينظر إلى محنة المسلمين في بلغاريا، وألبانيا، وغيرهما، ثم يهزّ رأسه باستخفاف!. الواقع أن الحملة الصليبية علي أرض الإسلام في هذه الأيام النّحسات استخدمت أسلحة جديدة، وحققت أهدافا رهيبة، واستغلت أسوأ استغلال الفوضى الثقافية والاجتماعية التى تسود عالمنا الإسلامى.... لقد اختبأت وراء الشعار القومى لتفتك بالإسلام وحب الناس لأوطانهم وأجناسهم معروف من قديم إلا أن أوروبا في الأعصار الحديثة حولت هذا الحب الفطري إلى ولاء وانتماء وتعصب، وظهرت"القومية"مبدأ متميزا له حدوده وحقوقه، وعلى أساس هذا المبدأ قامت هيئة الأمم، وتضم الآن نحو 150 دولة. وربما كانت القومية علاجا مقبولا للحروب الدينية التى سادت أوروبا أزمنة طويلة. وربما انضمت إليها عناصر أخلاقية واقتصادية تجعل منها أساسا للتعاون والتصالح. لكن"القومية"لما صدّرت إلى الشرق وضع للدين فيها حجم معين لا يعدوه، أما في أوروبا"