الصفحة 68 من 130

علمانية لا تعتمد في شرائعها على مسيحية ولا إسلام.. قلت له: وما الذى تنازل عنه؟ إذا قيل للمسلمين والنصارى: تنازلوا عن شرائع الميراث، فقال النصارى: تنازلنا، فالمسلمون وحدهم هم الخاسرون لأنه ليست هناك شرائع ميراث عند القوم، وقل مثل ذلك في سائر الأحكام المتصلة بالدماء والأموال والأعراض.. ص _080

ثم إن كبير المتمردين في جنوب السودان يزعم أنه مسيحى يسارى، ويقاتل بالسلاح الروسى ومعلوم أن التبشير الأوروبى استطاع خلال أربعين سنة أن ينصّر عشر الزنوج! وبذلك أمست تركيبة السكان 80% من الوثنيين، .ا% من المسلمين و0ا% من المسيحيين، فما معنى المطالبة بإلغاء الشريعة الإسلامية والحالة هذه؟ الخطة المرسومة إيجاد طائفة قليلة أو كثيرة بين جمهور المسلمين، والتعلل بها لإبعاد الإسلام عن الحياة العامة، وتجريد التعليم والقانون والإدارة والتقاليد والأخلاق من الطابع الإسلامى ثم النفخ في هذه القلة لتبدو كثرة، ولتقع مقاليد الحكم في يدها وحدها، وعلى الإسلام العفاء. وقد نفذت هذه الخطة بدهاء، في جملة من أقطار إفريقية وآسيا، وأفلحت في تمويت الإسلام وإنزال رايته وإخماد شعلته، حتى إن إحدى الدول العربية وعدد المسلمين بها 94% من جملة السكان حظرت أى تشكيل سياسى إسلامى بها، لأنه يثير الطائفية!. هل نذكر تحذير القرآن الكريم لنا (يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين) . إنه- باسم القومية- كلف المسلمون أن يرموا شريعتهم في البحر، ويوشك أن تتبعها العقيدة، ويوجد الآن علماء سوء يقولون: إن المصلحة تعطل النصّ، وقد استمعنا إلى زعماء يسقطون رمضان لأن الصوم يعطل الإنتاج! أى إنتاج! إنتاج العجوة والبطيخ، أم إنتاج القنابل الذرية؟"إذا لم تستح فاصنع ما شئت..."أمتنا الإسلامية في هذا العصر مهدرة الرسالة مسروقة التاريخ منكورة الحقوق، والعجيب أنها تطلب الإنصاف من كل وجه إلا وجهه الصحيح!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت