الصفحة 85 من 130

حسنة تنفعه يوم الحساب.. إنكم تنقلون التديّن إلى زاوية لا تطلع عليها العيون كما يزعم من شاء ما شاء وهو آمن من المؤاخذة! ولكن من قال: إن الدين علاقة خاصة بين المرء وربّه؟ وأنه لا يتناول العلاقة بين الإنسان والإنسان، وبين الإنسان وشتى الأنظمة الاجتماعية والسياسية؟ إن الكفر بالله وضعت له علامات بارزة في السلوك الاجتماعى مثلما وضعت له هذه العلامات في السلوك الفردى، وأى نص أصرح من قول الله لنبيه: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم…) إن الكفر كما يكون رفضا للعقيدة يكون رفضا للشريعة، والذى يأبى قوله تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) مثل الذي يأبى (قل هو الله أحد) . وطي أعلام الإسلام في ميدان التشريع تمهيدا حاسما لطيه في ميدان الاعتقاد، ونحن نعرف خطة الاستعمار الثقافي في ضرب الإسلام. إنه يضربه اليوم في مجال القضاء ليستطيع إغلاق مساجده غدا. والزنجى الشيوعى الثائر في جنوب السودان يطلب الآن إلغاء الشريعة الإسلامية! أتراه يكتفى بذلك تاركا فرصة البقاء لكلمة التوحيد؟ إنه يبيت لها الشر وينفذ خطته على مهل! ومع ذلك فنحن لا نقسم الوحى الإلهى قسمين. نعطى حق البقاء لقسم، ونحكم بالموت على آخر! ذاك يعنى حكما بالموت على الدين كله وحكما آخر بالموت على دنيانا كلها.. إن شعار العلمانية يرفع للنفاد إلى صميم الإسلام والإتيان عليه من القواعد، والمدهش أن ذلك يتم في وقت تيقظت فيه ملل أخرى وسعت لأن تكون لها دولة. وهى التى لم تقم لها دولة خلال قرون طوال. ألا تكون العلمانية خيانة عظمى. ص _099

هم ما تغيروا ...

هُم ما تغيروا . .

ص _100

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت