فهرس الكتاب
الصليبية في مدى قرنين تقريبا (1099- 1254 م) فى سبيل الدين، فتدجج أوروبا بالسلاح وتنجى النصرانية. وهكذا تقهقرت قوة الهلال أمام راية الصليب، وانتصر الإنجيل على القرآن وعلى ما فيه من قوانين الأخلاق الساذجة". ويقول"جوليان"فى كتابه (تاريخ فرنسا) :"إن محمدا- مؤسس دين المسلمين- قد أمر أتباعه أن يخضعوا العالم. وأن يبدلوا جميع الأديان بدينه هو. ما أعظم الفرق بين هؤلاء الوثنيين والنصارى!!. ص _109
إن هؤلاء العرب قد فرضوا دينهم بالقوة، وقالوا للناس: أسلموا أو موتوا، بينما أتباع المسيح أراحوا النفوس ببرهم وإحسانهم، ماذا كانت حال العالم لو أن العرب انتصروا علينا؟ إذن لكنا مسلمين كالجزائريين والمراكشيين". وجاء في كتاب (تقدم التبشير العالمى) الذى ألفه الدكتور"غلوور"ونشره في نيويورك سنة 1960م، في نهاية الباب الرابع:"إن سيف محمد والقرآن أشد عدو. وأكبر معاند للحضارة والحرية والحق، ومن بين العوامل الهدامة التى أطلع عليها العالم إلى الآن". وقال:"القرآن خليط عجيب من الحقائق والخرافات، ومن الشرائع والأساطير. كما هو مزيج غريب للأغلاط التاريخية والأوهام الفاسدة، وفوق ذلك هو غامض جدا لا يمكن أن يفهمه أحد إلا بتفسير خاص، والذى يعتقده المسلم أن المعبود هو الله الأحد الصمد الذى لم يلد ولم يولد، فالله ملك جبار متسلط، ليست له علاقة مع خلقه ورعاياه إلا الجبروت". أوعيت أيها القارئ هذه النقول؟ وأبعادها النفسية والسياسية؟ إنها باطن الاستعمار القديم والحديث على سواء! إلا أن الاستعمار الحديث مع طبيعته الدنية الناقمة على الإسلام غلف وجهه بقشرة رقيقة من الإنسانية المتسامحة المستعلية على النعرات الجنسية والدينية. بيد أن هذه القشرة أخذت تتساقط يوما بعد يوم، ثم انكشفت كل الانكشاف في قضية فلسطين، وفى تأليب بعض الأقليات الدينية لدعم العدوان الصهيونى ومساندة التنصير العالمى.. وللإنسانية المجردة أنصار"