فهرس الكتاب
نبلاء، أكن لهم في نفسى احتراما جما، وأتابع نشاطهم في خدمة السلام والعدالة، وقد حزنت لمقتل رئيس وزراء السويد، ومن قبله لمقتل"كونت برنادوت". والغريب أن القتلة مجهولون، ولكن الأهداف الإنسانية التى كان يعمل لها أولئك الرجال لم تكن مجهولة.. وظاهر أن أصابع الصهيونية والعنصرية وراء هذه الاغتيالات الوضيعة، وظاهر كذلك أن قضايا الزنوج في جنوبى إفريقيا وقضايا العرب في فلسطين لن تجد لها حلا إنسانيا، لأن التعصب الأعمى لا يريد لها الحل. ص _110
وقد تأسست في فرنسا جماعات تنتمى إلى"شارل مارتل"الذى هزم المسلمين في جنوبى فرنسا ومنع امتدادهم داخل القارة. وهدف هذه الجماعات طرد العرب المعاصرين من فرنسا إذا عز تجنسهم أو تنصرهم! وجهود الأحزاب الفرنسية- يمينية كانت أو اشتراكية- لا تعدو هذه الغايات. والحال في سائر الدول الأوروبية مشابة للأوضاع النفسية والفكرية في فرنسا. ويوشك أن تختفى قشرة العلمانية أو الإنسانية ليحل محلها عداء مجنون للأمة الإسلامية المسترسلة، ولدينها المنكور. ولست ألوم غيرنا! إننا بعيدون قولا وعملا عن الإسلام، مع انتمائنا المعلن إليه من الناحية الشعبية، ومع ضيق"حكومات إسلامية"به من الناحية الرسمية. وأخشى أن يستمر هذا التذبذب في مواقفنا إلى أن تفاجئنا الصهيونية والصليبية المتظاهرتان علينا بطلب محدد حاسم هو أن نترك الإسلام ظاهرا وباطنا. إن العالم يتدحرج إلى هاوية سحيقة من الضغائن الدينية القديمة، وإذا لم نتشبث بديننا ونحسن العمل له لم يتماسك لنا كيان، ولن يبقي علينا الصهاينة، ولا أتباع"شارب مارتل"الذين تتضاعف أعدادهم يوما بعد يوم. ص _111
لماذا حالف"البابا"الحالي أسلافه
وصادق اليهود؟
أهو اتفاق ضدنا؟
ص _112